منتدى موظفي قطاع العدالة الجزائريين

مرحبا بك
سعدنا بك
نتمنى لك أطيب الأوقات بيننا وإن شاء الله تجد كل تعاون
وإخاء وفائدة من الجميع
ننتظر مشاركاتك
منتدى موظفي قطاع العدالة الجزائريين

فضاء لتبادل الأفكار و الاقتراحات، تبادل الخبرات ، النقاشات الجادة والهادفة، تحسين المستوى، الدفاع عن الحقوق الشرعية لموظفي القطاع ، نصائح قانونية


كيفية التصرف في أدلة الإثبات

شاطر
avatar
sami
المدير العام
المدير العام

عدد المساهمات : 3681
نقاط التميز : 7142
تقييم العضو : 446
تاريخ التسجيل : 17/02/2011

كيفية التصرف في أدلة الإثبات

مُساهمة من طرف sami في الخميس يونيو 16, 2011 5:48 pm

لقد حدد قانون الإجراءات الجزائية والقوانين الملحقة والمراسيم والمذكرات والمناشير الوزارية المشتركة الإطار القانوني والتصرف في المحجوزات وأدلة الإثبات ولعل أول ما تجدر الإشارة إليه هو مفهوم المحجوزات التي تتمثل في الأشياء المادية التي لها علاقة بإحدى الجرائم القانونية والتي يتم ضبطها من أجل إظهار الحقيقة ، أو قد تكون في بعض الأحيان أداة الجريمة أو متحصل عنها ، أو تكون جسم الجريمة ، وعادة ما يتم ضبط هذه الأشياء من طرف ضباط وأعوان الشرطة القضائية عند اتصالهم بالجرائم سواء في مسرح الجريمة أو بحوزة مرتكبيها أو غيرهم من المساهمين وقد ألزم قانون الإجراءات الجزائية ضباط وأعوان الشرطة القضائية بمختلف أنواعهم الحفاظ على هذه الوسائل ووضعها تحت تصرف مختلف الهيئات القضائية انطلاقا من النيابة إلى التحقيق إلى قضاء الحكم .
وهو ما نظمته المادة 42 ، يجب على ضباط الشرطة القضائية .... أن يضبط كل ما يمكن أن يؤدي إلى إظهار الحقيقة وأن يعرض الأشياء المضبوطة على الأشخاص المشتبه في مساهمتهم في الجناية للتعرف عليها " والمادة 44 ، 45 من قانون الإجراءات الجزائية ، وهذا سواء كان بضبطها في حالة تلبس أو بمناسبة القيام بإجراء التفتيش ، وعلى هذا الأساس سنحاول تقسيم الموضوع إلى ثلاث محاور أساسية تبعا لمراحل الخصومة الجزائية كالآتي :
1. تسيير أدلة الإثبات على مستوى نيابة الجمهورية.
2. التصرف في أدلة الإثبات على مستوى التحقيق.
3. التصرف في أدلة الإثبات على مستوى جهة الحكم.
مبرزين من خلال هذه المراحل أهم الإشكالات العملية التي يطرحها الموضوع.
1. تسيير أدلة الإثبات على مستوى نيابة الجمهورية :

 بعد ضبط أدلة الإثبات من طرف ضباط الشرطة القضائية تقدم إلى السيد: وكيل الجمهورية رفقة الملف وهذا في حرز مختوم تبين فيه مصالح الضبطية القضائية جميع مواصفات الشيء المحجوز إضافة إلى اسم المتهم ورقم المحجوز مع إمضاء ضابط الشرطة على الحرز وتأشير وكيل الجمهورية عليه والذي يتصرف فيها على النحو التالي :
أ / في حالة استرداد المحجوزات :
 وفي حالة وجود صاحب الأشياء المضبوطة وتعرفه عليها يقوم وكيل الجمهورية بإرجاعها إلى صاحبها مقابل محضر يبين فيه تاريخ ضبط المحجوزات ونوعها واسم المتهم ورقم القضية و التهمة ويقوم بإمضاء المحضر كل من المعني بالأمر ( طالب الاسترداد) وأمين الضبط ووكيل الجمهورية ، وترفق نسخة من هذا المحضر بالملف الجزائي للدعوى ، وتجدر الإشارة أنه وفي حالات حددها قانون الإجراءات الجزائية لا يمكن لوكيل الجمهورية رد الأشياء المحجوزة مثل :
 إن كانت المحجوزات نافعة لإظهار الحقيقة.
 إن كانت المحجوزات متنازع في شأنـها.
 إن كانت المحجوزات بطبيعتها محظـورة.
 إن كــانت تشكـل الركن المادي للجريمة كحمل سلاح ابيض دون سبب شرعي أو ورقة نقدية مزورة ، أو شيكا ......

ب / ضبط أدلة الإثبات :

في الحالات التي لا يتم فيها استرداد المحجوزات من طرف أصحابها أو الحالات التي لا يجوز فيها ردها فإن وكيل الجمهورية يقوم بإيداع المحجوزات لدى رئيس أمناء ضبط المحكمة بعد تحرير محضر ضبط أدلة الإثبات على ثلاث نسخ ويؤشر عليه ، أين يتم حفظ نسخة على مستوى النيابة وتوضع النسخة الثانية بملف القضية وتسلم الثالثة إلى رئيس أمناء الضبط رفقة المحجوزات ، حيث يسجلها في سجل أدلة الإقناع . ( انظر في الملفات) .

2. التصرف في أدلة الإثبات على مستوى التحقيق:

عندما يرى وكيل الجمهورية موجبا لإجراء تحقيق في القضية التي ضبطت بها أدلة الإثبات فإن الملف ينتقل إلى قاضي التحقيق رفقة المحجوزات أي توضع تحت تصرفه. و في هذه الحالة يجوز للمتهم والمدعي المدني ولكل شخص أخر يدعي أن له حقا على شيء موضوع تحت سلطة القضاء أن يطلب استرداده من قاضي التحقيق.
ويفصل قاضي التحقيق في هذا الطلب بموجب قرار قابل للتظلم فيه أمام غرفة الاتهام خلال 10 أيام من تبليغه وهو ما نصت عليه 86 من قانون الإجراءات الجزائية .
ويثور التساؤل حول كيفية تصرف قاضي التحقيق في أدلة الإثبات من خلال مختلف الأوامر التي يصدرها.

أ/ - إذا اصدر قاضي التحقيق أمرا بالأوجه للمتابعة:

بالرجوع إلى نص المادة : 163 من قانون الإجراءات الجزائية فإن قاضي التحقيق يبت في نفس الوقت في شأن الأشياء المضبوطة. وإذا اصدر قاضي التحقيق أمرا بالأوجه للمتابعة ولم يبت في طلب رد الأشياء المضبوطة فإن سلطة البت في ذلك تكون لوكيل الجمهورية المادة : 36 مكرر من قانون الإجراءات الجزائية " إذا لم يتم إخطار أية جهة قضائية أو إذا أصدر قاضي التحقيق أمرا بانتفاء وجه الدعوى دون أن يبت في رد الأشياء المحجوزة ، يمكن وكيل الجمهورية أن يقرر ، بصفة تلقائية أو بناء على طلب ، رد تلك الأشياء ما لم تكن ملكيتها محل نزاع جدي.
وإذا لم يقدم أي طلب استرداد خلال ستة (6 ) أشهر من تاريخ الإعلام بمقرر الحفظ أو تبليغ الأمر بانتفاء وجه الدعوى تؤول ملكية الأشياء غير المستردة للدولة مع مراعاة حقوق الغير حسن النية.
ويكون الأمر كذلك بالنسبة للأشياء التي تقرر ردها ولم يطالب بها صاحبها خلال ثلاثة (3) أشهر من تاريخ تبليغه.
ب/ - في أوامر الإحالة :

تحال أدلة الإثبات رفقة ملف الإجراءات المرفق بمحضر ضبط الأدلة الى الجهة القضائية المختصة التي أحال اليها الملف .
ج/ - في أوامر إرسال المستندات :

في هذه الحالة يحال ملف القضية على غرفة الاتهام بمجلس القضاء وحسب نص المادة : 166 الفقرة الأخيرة من قانون الإجراءات الجزائية فإن أدلة الإثبات تحفظ لدى أمانة ضبط المحكمة إلا أذا قررت غرفة الاتهام نقل أدلة الإثبات إلى رئاسة أمانة ضبط المجلس ويتم النقل بموجب محضر نقل أدلة الإثبات الذي يحرره رئيس أمناء ضبط المحكمة ويسجل فيه رقم المحجوز وعدد الاحراز المسلمة ووصل لمحتوى كل واحد منهم مع أسماء المتهمين ورقم الملف وتاريخ إرساله. وتجدر الإشارة أن محضر نقل المحجوزات يحرر أيضا في حالة رفع الاستئناف .
- وأخيرا نشير أنه في حالة اشتمل الضبط على نقود أو سبائك أو أوراق تجارية أو أوراق ذات قيمة مالية ولم يكن من الضرورة أظهار الحقيقة أو المحافظة على حقوق أطراف الدعوى والاحتفاظ بها عينا فإنه يسوغ لقاضي التحقيق أن يصرح للكاتب بإيداعها بالخزينة المادة : 84 / 3 من قانون الإجراءات الجزائية.

3. التصرف في أدلة الإثبات على مستوى جهة الحكم :

عندما يتصل قاضي الحكم بالملف الجزائي الذي به أدلة الإقناع فإنه وبعد الفصل في القضية وفي نفس الحكم يفصل في المحجوزات وهنا لا يخلو الأمر من ثلاث احتمالات.

أ/ الحكم برد المحجوزات :

بالرجوع إلى نص المادة : 372 من قانون الإجراءات الجزائية وما بعدها فإنه يجوز لكل من المتهم والمدعي المدني و المسؤول المدني وعموما كل شخص يدعي بأن له حقا على أشياء موضوعة تحت يد القضاء أن يطلب ردها أمام المحكمة المطروحة أمامها المحكمةالقضية. وإذا وافقت المحكمة على ذالك لها أن تتخذ جميع الإجراءات التحفظية لضمان إمكان استعادة تلك الأشياء المحكوم بردها وذلك لحين صدور قرار نهائي في الموضوع.
وتجدر الإشارة أن الحكم القاضي بالرد يجب أن يعين الأشياء المردودة بدقة.
كما يمكن للمحكمة رفض طلب الاسترداد بحكم قابل للاستئناف.
يجوز لكل من المتهم والمدعي المدني و المسؤول عن الحقوق المدنية أن يطلب على المحكمة المطروحة أمامها الدعوى رد الأشياء الموضوعة تحت تصرف القضاء.
ويجوز للمحكمة أن تأمر بهذا الرد من تلقاء نفسها.
يجوز أيضا لكل شخص غير المتهم والمدعي المدني والمسؤول عن الحقوق المدنية يدعي بأن له حقا على أشياء موضوعة تحت تصرف القضاء أن يطلب بردها أمام المحكمة المطروحة أمامها الدعوى .
ولا يجوز له الاطلاع إذ ذاك على غير المحاضر المتعلقة بضبط تلك الأشياء . وتقضي المحكمة في ذلك بحكم على حده بعد سماع أطراف الدعوى .
يجوز للمحكمة إذا وافقت على رد الأشياء المستردة أن تتخذ جميع الإجراءات التحفظية لضمان إمكان استعادة تلك الأشياء المحكوم بردها و ذلك لحين صدور قرار نهائي في الموضوع. إذا رأت المحكمة أن الأشياء الموضوعة تحت تصرف القضاء نافعة لإظهار الحقيقة أو قابلة للمصادرة ، أرجأت الفصل في شأنها ريثما يصدر قرار في الموضوع.
يكون الحكم في هذه الحالة غير قابل لأي طعن . يكون الحكم برفض طلب الاسترداد قابلا للاستئناف من جانب من تقدم بهذا الطلب . والحكم الصادر بالموافقة على رد الأشياء المستردة قابل للإستئناف من جانب كل من النيابة العامة والمتهم والمسؤول عن الحقوق المدنية والمدعي المدني إذا كان يلحقهم ضرر من هذا الحكم . ولا يرفع ألأمر للمجلس القضائي إلا بعد أن تفصل المحكمة في الموضوع. تظل المحكمة التي نظرت في القضية مختصة بالأمر برد الأشياء الموضوعة تحت تصرف القضاء إن لم يرفع أي طعن في الحكم الصادر في الموضوع . وتفصل فيه بناء على عريضة تقدم من أي شخص يدعي أن له حقا على الشيء أو بناءا على طلب النيابة العامة . ويجوز الطعن في قرارها أمام المجلس القضائي طبقا لأحكام المادة : 376 من قانون الإجراءات الجزائية. إذا رفع الأمر في موضوع القضية إلى المجلس القضائي ، أصبح مختصا بالفصل في طلبات الاسترداد بالأوضاع المنصوص عليها في المواد من 372 إلى 375 من قانون الإجراءات الجزائية .
ب/الحكم بمصادرة المحجوزات :
في هذه الحالة بعد الحكم بالمصادرة - التي تعرف بأنها الأيلولة النهائية إلى الدولة لمال أو مجموعة أموال معينة أو ما يعادل قيمتها، كما يتعين أن يؤمر بمصادرة الأشياء المضبوطة كتدبير من تدابير الأمن إذا كانت صناعتها أو استعمالها أو حملها أو حيازتها أو بيعها يعتبر جريمة و هذا ما نصت عليه المادة : 16 من قانون العقوبات – فإن المحجوزات تصنف ويتم التصرف فيها بحسب صنفها كالآتي :
1 – إذا كانت المحجوزات من الأشياء المحظورة تملكا أو تعاملا مثل المخدرات والأسلحة البيضاء فإنه يتم إتلافها من طرف رئيس أمناء الضبط ووكيل الجمهورية وضابط الشرطة القضائية ويحرر محضر إتلاف يحفظ بالملف مع الإشارة أنه يتم ترك عينة منها . إذا تم إتلافها قبل أن يحال الملف على قاض الحكم .
2 – بالنسبة للأسلحة النارية والذخيرة الحية فإنها تسلم إلى مصالح الدرك الوطني بموجب محضر تسليم محجوزات من طرف رئيس أمناء الضبط يوقع عليه وكيل الجمهورية ورئيس أمناء الضبط ورئيس كتيبة الدرك الوطني . على أن تقدم هذه المحجوزات للسلطة القضائية كلما طلبتها.
3 – بالنسبة للأشياء النفيسة والنقود فإنها تودع لدى الخزينة العمومية أو أحد البنوك بموجب محضر تسليم موقع من نفس الأشخاص.
4 – بالنسبة للأشياء ذات القيمة فإنها تسلم إلى مديرية أملاك الدولة من أجل بيعها عن طريق المزاد العلني بموجب محضر.
5 – بالنسبة للسيارات يتم وضعها محل الحجز بحظيرة البلدية ( المحشر البلدي) ويكون المكلف بالحظيرة حارسا عليها إلى غاية تصفية الملف تحت مراقبة النيابة . ويحرر محضر يوقعه المكلف بالحظيرة.
6 – بالنسبة للوثائق الإدارية تسلم للإدارات التي صدرت عنها مثل بطاقات التعريف .... بموجب محضر تسليم.
7 - الأشياء المضبوطة في الجرائم الجمركية : في هذه الحالة يكون قابض الجمارك هو الحارس الوحيد للأشياء المضبوطة في المسائل الجمركية والمحجوزة بمناسبة ارتكاب هذه الجرائم وتقدم للمحكمة ويتم الفصل فيها بعد الفصل في الدعوى الجزائية .

ج / حالة سهو المحكمة عن الفصل في المحجوزات :

في حالة عدم فصل الجهات القضائية في المحجوزات بعد فصلها في الملف فإنه يجب على السيد وكيل الجمهورية إعادة جدولة القضايا وطلب الفصل فيها ، إما من تلقاء نفسه أو بطلب من أحد الأطراف .
كما تجدر الإشارة أخيرا أن وكيل الجمهورية وبصفته المسؤول عن مراقبة وتسيير أعمال أمانة ضبط المحكمة فإنه يراقب أعمال رئيس أمناء الضبط في مجال تسيير أدلة الإقناع ، كما يقوم بإعداد جداول خاصة بإحصائيات التصرف في أدلة الإقناع يبين فيها خصوصا عدد الأحراز المستلمة والأحراز المستردة وكيفية التصرف فيها مبينا عدد ما أتلف منها وما سلم لأصحابها أو لإدارة أملاك الدولة أو المرسلة إلى المجلس .


صحراوي 2011
عضو مميز
عضو مميز

عدد المساهمات : 396
نقاط التميز : 467
تقييم العضو : 5
تاريخ التسجيل : 25/02/2011
العمر : 34
الموقع : sahra

رد: كيفية التصرف في أدلة الإثبات

مُساهمة من طرف صحراوي 2011 في الجمعة يونيو 17, 2011 10:34 am

مشكور على هدا البحث القيم

    الوقت/التاريخ الآن هو السبت يوليو 22, 2017 7:56 am