منتدى موظفي قطاع العدالة الجزائريين

مرحبا بك
سعدنا بك
نتمنى لك أطيب الأوقات بيننا وإن شاء الله تجد كل تعاون
وإخاء وفائدة من الجميع
ننتظر مشاركاتك
منتدى موظفي قطاع العدالة الجزائريين

فضاء لتبادل الأفكار و الاقتراحات، تبادل الخبرات ، النقاشات الجادة والهادفة، تحسين المستوى، الدفاع عن الحقوق الشرعية لموظفي القطاع ، نصائح قانونية


اجراءات رفع الدعوى الإدارية

شاطر
avatar
houcine_b6
عضو متألق
عضو متألق

عدد المساهمات : 796
نقاط التميز : 1117
تقييم العضو : 45
تاريخ التسجيل : 02/01/2011

اجراءات رفع الدعوى الإدارية

مُساهمة من طرف houcine_b6 في الإثنين فبراير 13, 2012 10:33 pm

الفصل الأول:شروط و سير الدعوى الإدارية.
الفصل الثاني:طرق الطعن و الطرق البديلة لحل النزاعات.
وسيتم تفصيلها كما سيأتي ذكره في حينه:
الفصل الأول
لفصل الأول: شروط و سير الدعوى الإدارية: يعمل المشرع الوطني في كل دولة على ضبط كل موضوع ينص عليه في التشريعات المختلفة وإيجاد الشروط الواجب توافرها فيه لقبوله أمام القضاء عند الإدعاء به من أي كان، ويصدق هذا القول على الدعوى القضائية الإدارية، وهذا ماسنتناوله وفقا لقانون الإجراءات المدنية والإدارية بالتفصيل الآتي بيانه:
المبحـــث الأول: الشروط العامة لقبول الدعوى الإدارية
و يتعلق الأمر بتلك الشروط المتعلقة بالعريضة نفسها وكذا أطراف الدعوى و سنحاول شرح ذلك كما يلي:
المطـــلب الأول: الشروط المتعلقة بالعريضة:
حتى تقبل العريضة يجب أن ترفع وفقا للمادة 815 قانون الإجراءات المدنية و الإدارية و ما يليها و التي بدورها تحيلنا على مواد أخرى مشتركة بين الدعويين المدنية و الإدارية ،و تكون العريضة مكتوبة موقعة من محام و متضمنة البيانات المنصوص عليها في المادة 15 من اسم و لقب و موطن المدعي و المدعي عليه و الجهة القضائية و عرض موجز للوقائع و المستندات إن وجدت و نفس البيانات عندما يتعلق الأمر بمجلس الدولة، إلا انه يجب توقيعها من طرف محام معتمد لدى مجلس الدولة ما عدا الأشخاص المعنوية المذكورة في المادة 800 قانون الإجراءات المدنية و الإدارية.
كما يجب أن تكون العريضة مكتوبة و ذلك ضمانا للدقة و تثبيتا لطلبات المدعي و يجب أن تأخذ الكتابة شكل عريضة لكي يعتد بها(1) و تودع لدى أمانة ضبط المحكمة الإدارية أو مجلس الدولة مقابل وصل ثم تسجل في سجل خاص .و يتضح من هذا أن العريضة إذا استوفت ما ذكرناه سابقا تتحقق الغايات المرجوة منها فيستطيع المدعي عليه معرفة المدعي اسما و موطنا و بالتالي يستطيع مواجهته و اتخاذ كل ما يصد به دعواه كما أن الوقائع و الأسانيد المحددة التي تميز الدعوى القضائية الإدارية عن أي طلب آخر أو برقية أو إرسالية تحصر النزاع حتى للقاضي الإداري نفسه، و يستطيع بذلك الفصل في النزاع و بالنسبة لتوقيع المحامي فهو ضروري على الرغم من أن الدولة و الولاية و البلدية و المؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية غير مجبرة على ذلك و هذا لما تتوفر عليه هذه الأخيرة من إطارات قانونية قادرة على الدفاع على مصالحها و مثال على ذلك المستشارين القانونيين و إطارات مصلحة المنازعات القانونية فهي بعض منها .
المطــلب الثاني: الشروط المتعلقة بأطراف الدعوى:
و هذه الشروط بوجودها يقبل القاضي الإداري الدعوى و يفصل في الموضوع و بعدم وجودها يحكم بعدم قبولها ولا يتطرق بالتالي للموضوع

الفــــرع الأول: الصــــفـة:
تطرقت لها المادة" 13" من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية و المقصود بها أن يكون رافع الدعوى صاحب الحق الذي اعتدي عليه و تخص الصفة كذلك المدعي عليه حيث ترفع الدعوى ضد من قام بهذا الاعتداء مع بعض الاستثناءات، حيث يحق لكل منهما أن تمثله بشخص آخر وفقا للطرق القانونية المقررة و هو ما يطلق عليه بالصفة العادية أو الاستثنائية أو الإجرائية(1) و بالتالي لا يصح رفع الدعوى أمام القضاء الإداري من شخص من أشخاص القانون العام ضد آخر أو شخص طبيعي و كذلك العكس إلا بوجود هذا الشرط.

و بالإطلاع على الفقرة "2" من المادة "13" جعل المشرع الصفة من النظام العام حيث يشير الخصوم بطبيعة الحال إذا لم تكن متوفرة في احدهما كما يثيرها القاضي الإداري تلقائيا عند تفحص الملف و ملاحظة عدم توفرها، و بالتالي يجب إثارتها في أي مرحلة كانت عليها الدعوى و لو لأول مرة أمام مجلس الدولة بصفته جهة استئناف، أو نقض حسب الحالة، و تجدر الإشارة في هذا الصدد إلى الصفة الجماعية حيث يحق للنقابات و الجمعيات رفع الدعاوى ،و يعد هذا استثناءا على الأصل حيث لا ترفع الدعوى إلا من شخص واحد إلا انه في الحالة هذه ترفع من النقابة أو الجمعية دفاعا على المصلحة الجماعية .
الفــــرع الثاني: الــمـصلــحــة:

إن هذا الشرط في الدعوى القضائية الإدارية قد يتسع مفهومه بالنسبة للدعوى القضائية التي تكون من عدة أشخاص طبيعيين و ذلك ولو نظريا، فقد يقوم مواطن أو أكثر برفع دعوى إدارية للتصدي لتعسف إدارة أو إضرارها بمصلحة من المصالح العامة، و هو معروف في القانون الروماني بالدعوى الشعبية و في القضاء الإسلامي بدعوى الحسبة، و هذا ما لم يأخذ به القضاء الإداري في دعوى القضاء الكامل (2).
و يشترط في المصلحة أن تكون قانونية أي يعترف بها القانون و تكون هذه عن طريق القضاء الإداري في الدعوى الإدارية و هذا تجنبا لرفع الدعوى لحماية مصلحة واقعية، و بالتالي يجب أن تكون المصلحة المراد حمايتها مشروعة كذلك، و قد تكون شخصية أو جماعية(1).

ضف إلى ذلك أن تكون قائمة و حالة أي يكون الاعتداء قد وقع فعلا فتحققت مصلحة رافع
الدعوى في رفعها ،و كان قانون الإجراءات المدنية القديم لا يحمي المصلحة المحتملة إلا ما استثني بنص (2)

لكن بصدور قانون الإجراءات المدنية و الإدارية الجديد حسم النزاع و ذلك في الفقرة "1" من المادة "13" : لا يجوز لأي شخص التقاضي ما لم تكن له صفة و له مصلحة قائمة أو محتملة يقرها القانون ..." و بما أن القانون صدر مؤخرا نبقى ننتظر التطبيقات القضائية لهذا النص و نظرة الفقه له في المستقبل القريب .
الفــــرع الثالث: القيـــــــد:

الالتجاء للقضاء حق لكل شخص سواء كان محقا في دعواه أم لا، لكن قد يتدخل المشرع لمنع شخص من الالتجاء للقضاء فقد يكون هذا المنع مطلقا مثل ما تتعلق بأعمال السيادة، و قد كانت الشركات الوطنية في ظل القانون السابق ممنوعة من الالتجاء للقضاء في حال نشوب نزاع بينهما حيث تسوى المشاكل العالقة بينهما وديا.

و قد يكون المنع مؤقتا كإجرام التظلم الإداري المسبق في الدعوى القضائية الإدارية بصدد بعض الدعاوى دون غيرها، و بالتالي يعتبر القيد عقبة قانونية لا ينفتح باب القضاء أمام الشخص إلا بعد استيفاء هذا القيد، و ذلك على الخصوص في دعاوى إلغاء القرارات الإدارية المركزية.
و للعلم فان القضاء استقر على عدم اعتبار القرار الإداري المطعون فيه قضائيا شرطا من شروط رفع الدعوى، و هذا لاعتبارات عملية فقد لا يتمكن المدعي من الحصول عليه نظرا لتعسف الإدارة(4) و يمكنه من إثبات القرار بكل الطرق و قد نصت المادة"819" على أن القاضي الإداري يستطيع توجيه أمر للإدارة لتمكين المدعي منه إذا كان التعسف منها.
المطـــلب الثالث: الشروط الخاصة بالدعوى الإدارية:

بما أن لكل قاعدة عامة استثناء لم تشذ الدعوى الإدارية عن هذه القاعدة فهناك بعض الدعاوى لها شروطها الخاصة.

الفــــرع الأول: دمغ عريضة الدعوى الجبائية
بالإضافة للشروط الأخرى عند رفع دعوى ضد الإدارة الجبائية يجب دمغ العريضة المقدمة للجهة القضائية المختصة، و هو ما نصت عليه المادة" 379" من قانون الضرائب المباشرة: "يجب أن تحرر العريضة على ورق مدموغ... "و أكدت المادة "83" فقرة "1" من قانون الإجراءات الجبائية و يثبت الدمغ بوضع طابع جبائي على الورق العادي للعريضة و قد كان في السابق ورق مدموغ بطابع جاف تقدمه الإدارة الجبائية مقابل رسم و نفس الشيء بالنسبة للوكالة في التقاضي في هذه الدعوى حيث تسري عليها نفس أشكال عريضة افتتاح الدعوى(1).
.
و بالنسبة للقضاء في هذه الشكلية فكان يأمر بإصلاح الخطأ و إذا وضعت القضية في المداولة يترتب البطلان و ذلك في قرار الغرفة الإدارية بالمحكمة العليا ليوم 21/10/1990 و أكدته في قرار آخر مؤرخ في 03/01/1993، و قد ذهب مجلس الدولة لاحقا إلى أبعد من ذلك و اعتبر التذكير بدمغ العريضة من مهام أمانة ضبط الجهة القضائية ،و يعد هذا تساهلا منه و هذا في قراره الصادر في 19/02/2001 ثم عاد للتشدد عند صدور القرار المؤرخ في 11/06/2001 و في قرارات لاحقة و في قرار له صادر بتاريخ 18/10/2005 اعتبر مجلس الدولة أن الورق المدموغ يجب أن يشمل دعوى الرجوع بعد الخبرة لأنها دعوى مستقلة عن الدعوى الأصلية و ذلك بصدد تفسيره للمادة"82" فقرة 1 من قانون الإجراءات الجبائية (2).

الفــــرع الثاني: شهر عريضة الدعوى العقارية:

أصدر المشرع الأمر 74/ 75 المتضمن المسح العام للأراضي و تأسيس السجل العقاري كما أصدر المرسوم التنفيذي له رقم 76/63 المتعلق بتأسيس السجل العقاري، و نص في المادتين" 14" و" 86 "منهما على التوالي على وجوب شهر عريضة افتتاح الدعوى في حال تعلقها بفسخ أو إبطال أو إلغاء أو نقض الحقوق العقارية، و يكون ذلك أمام المحافظة العقارية المختصة إقليميا(1) و بانعدام هذه الشكلية تكون الدعوى غير مقبولة شكلا و على القضاء إثارتها تلقائيا في أية مرحلة كانت عليها الدعوى لأنها من النظام العام، و لحق الغير الذي لديه مصلحة في ذلك بالعلم بالوضع القانوني للعقار المتنازع عليه حماية له، و لتعلقه كذلك بحق الخزينة في قبض الرسوم، و ذلك ما أكده مجلس الدولة في قرار له صادر بتاريخ 24/09/2001 و لكن في وقت لاحق لم يعتبر ذات المجلس هذا الإجراء من النظام العام كما أنه كان نقاش بين القضاة من جهة و فقهاء القانون من جهة أخرى، حول صحة شهر العريضة بهذا الشكل من حيث أن هذه القاعدة أتى بها المرسوم 76/63 و لم تكن موجودة في قانون الإجراءات المدنية مما يعد سنة تشريعية غير محمودة تعكس نوعا من الفوضى ،و قد زال هذا الإشكال بصدور قانون الإجراءات المدنية و الإدارية حيث نص في المادة 519:"ترفع الدعوى أمام القسم العقاري و ينظر فيها حسب الإجراءات الواردة من هذا القانون مع مراعاة الأحكام الخاصة بشهر دعاوي الفسخ أو الإبطال أو التعديل أو نقض حقوق قائمة على عقود تم شهرها " و بصدور هذا النص قد يطرح إشكال آخر ما هي الدعاوى التي تشهر و التي لا تشهر؟و ما يسعنا في هذا الصدد إلا القول أن التطبيقات القضائية لهذا النص و اجتهاد مجلس الدولة في المادة الإدارية العقارية سيوضح الأمر في المستقبل القريب ،و سبب هذا التساؤل هو المادة" 17" فقرة" 3 "من ق.اج.م حيث أخضعت كل عريضة افتتاح الدعوى كل مرتبطة بعقار أو حق عيني عقاري للشهر طبقا للقانون الجديد و بهذه الصورة حتى المنازعات المتعلقة بإيجار عقار تخضع لهذه المادة(3)
و إجراءات الشهر تبدأ بإيداع الوثائق الدالة على وجود دعوى منظورة أمام القضاء عن طريق التسجيل و قبض الرسوم(4).

(3) المادة 17 " ....يجب إشهار عريضة رفع الدعوى لدى المحافظة العقارية ، إذا تعلقت بعقار و/ أحق عيني عقاري مشهر طبقا للقانون ، وتقديمها في أول جلسة ينادي فيها على القضية تحت طائلة عدم قبولها شكلا ، ما لم يثبت إيداعها للإشهار "
(4)محمد كنازة،مجلة مجلس الدولة،العدد7 لسنة 2005،ص5و6.
الفــــرع الثالث: التظلم الإداري أو الطعن الإداري المسبق:
كان هذا الشرط قبل سنة 1990 لازما لممارسة الدعوى الإدارية بجميع أنواعها و مستوياتها أمام المحكمة الإدارية و مجلس الدولة (الغرفة الإدارية بالمجلس القضائي و بالمحكمة العليا سابقا و الغرف الجهوية)،و بعد هذه السنة أصبح الأصل أن التظلم الإداري غير لازم و اللزوم هو الاستثناء، و يعتبر التظلم شكوى أو احتجاج أو طلب مراجعة الإدارة مصدرة القرار نفسها بنفسها و إلغاء قرارها المعيب و هو ما يسمى بالطعن الولائي، كما قد يكون التظلم أما الإدارة التي تعلو الإدارة مصدره القرار و هما ما يسمى بالتظلم الرئاسي و هو من حيث طبيعته طعن إداري غير قضائي و هذا تمييزا له عن الطعن القضائي الذي هو الدعوى الإدارية في حد ذاتها، فالأول يعتبر مرحلة سابقة عن الثاني و حسب قانون الإجراءات المدنية و الإدارية لاسيما المادة "830 "منه فان تقديمه جوازي ويكون ضمن مواعيد رفع الدعوى و هي 4 أشهر منذ صدور القرار الإداري و بقية الاستثناءات قائمة ،حيث يجب أن يقوم الشخص بتحرير تظلم للإدارة قبل مخاصمتها قضائيا و ذلك في مادة الضرائب و الرسوم حسب المادة "329" فقرة" 1 "من قانون الضرائب المباشرة و الرسوم المماثلة (1) و كذا المادة" 108" فقرة 2 من قانون الرسم على القيمة المضافة بالنسبة لمنازعات الضرائب الغير مباشرة(2) حيث يقدم التظلم لمدير الضرائب دون أن ننسى باقي المدراء مثل مدير مركز الضرائب حسب التحديث الأخير للإدارة الجبائية على أساس نوعي لفرض الضريبة و ليس إقليمي(3).
ويجب أن يكون التظلم في حد ذاته خاضعا للشكليات التي نص عليها القانون السابق ذكره، كما يجب أن يقوم الشخص بإيداع تظلم في مادة العقود و الصفقات العمومية و ذلك أمام اللجنة المحلية أو الوزارية حسب حجم الصفقة قبل اللجوء للقضاء (4)، و حسب المرسوم الرئاسي 02/250 المعدل بالمرسوم 08/338 مع مراعاة الأشكال و الآجال المنصوص عليها في هذا المرسوم ، ويعتبر هذا الشرط لازما أيضا في منازعات الضمان الاجتماعي فرغم كل التعديلات و التي كان أخرها القانون رقم 08/08 المؤرخ في 23/02/2008 أبقى المشرع على التظلم كآلة من آليات التسوية الداخلية أمام اللجنة المحلية أوالوطنية حسب طبيعة النزاع ،و هذا تحقيقا لمبدأ الفصل بسرعة في حل النزاعات و قبل اللجوء للقضاء الإداري،و بطبيعة الحال فقد التزم المشرع بالمعيار العضوي حسب المادة 800 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية (5) ويجب أن يتطابق مضمون التظلم مع مضمون الدعوى تحت طائلة الرفض(6).

أما بالنسبة لمجلس الدولة فحسب المادة"904"التي أحالت على المواد"518"إلى "825"فإن التظلم أمامه يكون كذلك جوازيا كقاعدة عامة تسري عليه نفس القواعد و الشروط،و قد عرفه الأستاذ خلوفي رشيد:"أنه الطلب أو الشكوى لحصول المتظلم على حقوقه أو تصحيح وضعيته و له طابع غير قضائي و يوجه للإدارة المختصة"(1).

الفـــــرع الرابع: الميعاد:
نقصد بهذا الشرط ميعاد استعمال المدعي حقه في الطعن القضائي أي الدعوى الإدارية، و لكن هنا تجدر الإشارة إلى أن قانون الإجراءات المدنية القديم و كذلك قانون الإجراءات المدنية و الإدارية ربط هذا بشرط الطعن الإداري أي التظلم المسبق في حال إلزاميته، حيث يحسب موعد رفع الدعوى القضائية الإدارية بالارتباط مع التظلم الإداري حيث نصت المادة" 829" من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية على أن أجل الطعن أمام المحكمة الإدارية (الدعوى القضائية) يكون 4 أشهر من تاريخ تبليغ القرار الإداري تبليغا شخصيا للشخص المعني به، أو من تاريخ نشر القرار الإداري الجماعي أو التنظيمي،
و ذلك مثل نزع الملكية للمنفعة العمومية لجماعة من الملاك، و في المدة المذكورة يستطيع الشخص قبل الالتجاء للقضاء أن يقدم تظلما للإدارة مصدرة القرار، و عند سكوت الإدارة لمدة شهرين يعتبر رفض ضمني للتظلم، و يبدأ اجل الشهرين من تاريخ تبليغه للشخص
الذي قام به لذا نطرح السؤال حول ميعاد الطعن القضائي بعد هذا الإجراء و هذه المدة؟

لقد أجابنا المشرع على ذلك في المادة" 830 "في الفقرة" 3 "و ما يليها حيث يستفيد المتظلم من أجل شهرين لرفع دعواه تسري من تاريخ انتهاء أجل الشهرين الخاصة بالتظلم الإداري الذي تكلمنا عنه بالنسبة للرد الضمني، كما أن أجل الشهرين يسري من تاريخ الرد الذي قامت به الإدارة في الأجل القانوني، ومن أجل تكامل ميعاد التظلم الإداري و ميعاد الطعن القضائي و ذلك للاحتجاج بها أمام القضاء يجب إثبات إيداع التظلم بكل الوسائل المكتوبة لإرفاقه مع عريضة الدعوى، و هنا نطرح التساؤل ما المقصود بالكتابة؟و هذا لأن هذه الأخيرة قد تكون رسالة مضمونة الوصول، أو ختم الإدارة الذي يشهد على اتصالها بالتظلم، و مع تطور الحياة الإدارية و القانونية قد يكون التظلم بالطريق الالكتروني هذا الذي تعد الجزائر حديثة العهد به في كل المجالات، و لهذا نترك الفرصة للقضاء الإداري من أجل توضيح ذلك، و تجدر الإشارة هنا إلى أن المشرع استجاب لدعوات الفقه في تحديد ميعاد الطعن القضائي و توحيده بالنسبة للدعاوى المرفوعة أمام المحاكم الإدارية و كذا مجلس الدولة و هي 4 أشهر(2).
أسباب انقطاع الدعوى الإدارية:وجب أن نتطرق بصدد حديثنا عن ميعاد رفع الدعوى إلى أسباب انقطاعها حيث تطرق المشرع لها في المادة"832" من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية و نص عن أربعة و هي الطعن أمام جهة قضائية غير مختصة و ذلك بسبب جهل المدعي بالقواعد الإجرائية و الاختصاص، و كذلك عند طلب المساعدة القضائية من اللجنة المختصة بذلك و التي قد تتأخر لسبب أو لآخر في دراسة الملف و بالتالي تضر بمصلحة المدعي، كما تنقطع عند وفاة المدعي أو تغيير أهليته بسبب الجنون مثلا و الحجر عليه فهدا يحتاج لإجراءات ووقت لتماشي الورثة مع الوضع الجديد فقد يضر بمصلحتهم فيما يخص الموعد، و بطبيعة الحال لكي يحتج بهذه الأسباب أمام القضاء الإداري يجب إثباتها بالطرق القانونية ،و أضاف المشرع سببا آخرا و هو القوة القاهرة أو الحادث المفاجئ، و هذا السبب الأخير منصوص عليه في القانون المدني الجزائري(1)،حيث لا يستطيع المدعي توقعه و لا درؤه رغم ذلك لما للقضاء الإداري من خصوصيات ننتظر من القضاء التطبيق لهذه الفقرة تماشيا مع الواقع الجزائري و كذا كل قضية على حدا .

المبحــــث الثاني: الفصل في الدعوى:
من البديهي أن الدعوى القضائية الإدارية بعد استيفاء شروطها و معالجة القاضي الإداري لها عن طريق التحقيق يصدر حكما فيها .
المطلب الأول: إجراءات التحقيق و إدارة الجلسة:و تعد هذه المرحلة من أهم مراحل الدعوى الإدارية،وذلك لأن إجراءات التحقيق تساعد على كشف الحقيقة و إدارة الجلسة تبدأ فيها قناعة القاضي الإداري في التكون و بعدها الفصل في الدعوى.
الفرع الأول: بعض إجراءات التحقيق: نأخذ الخبرة وسماع الشهود ومضاهاة الخطوط،دون الانتقال للمعاينة و التدابير الأخرى الواردة في المادتين"861"و"863"إلى"865" و التي تعتبر الأكثر استعمالا.
أولا: الخبرة: أحالتنا المادة "858" إلى المواد من" 125إلى145 "قانون الإجراءات المدنية و الإدارية ،حيث يجوز للقاضي تعيين خبير في الاختصاص الذي تكون فيه معلوماته غير كافية أو منعدمة لتسهيل الفصل في الموضوع كتعيين خبير عقاري أو محاسبي وما إلى ذلك، وتنصيب الخبرة على واقعة مادية كالاعتداء أو علمية أو تقنية كالعمليات التي تقوم بها إدارة المسح و قد أعطت المادة"126"للقاضي الإداري الحق في تعيين خبير أوعدة خبراء من تلقاء نفسه أو بطلب من الخصوم، وفي حال تعددهم يحررون تقريرا واحد وفي حال اختلاف وجهة نظرهم يسبب كل واحد منهم رأيه، وعلى الخبير إن لم يكن من بين المقيدين في جدول الخبراء بالمجلس القضائي الواقع في دائرة اختصاص المحكمة الإدارية الناظرة في الدعوى أن يؤدي اليمين أمام القاضي الذي عينه مع إثبات ذلك بمحضر أداء اليمين.
ويعين الخبير بموجب حكم قضائي قبل الفصل في الموضوع ولكن استبداله لعجزه عن القيام بمهمته يكون بمجرد أمر على ذيل عريضة من القاضي الإداري نفسه، وفي حال عدم إنجاز مهمته يجوز الحكم عليه بالتعويضات المدنية اللازمة .
كما أن الخبير يمكن رده من الأطراف خلال 8أيام بأمر غير قابل لأي طعن بسبب القرابة لغاية الدرجة الرابعة أو لوجود مصلحة.
- المصاريف المتعلقة بالخبرة :يقدم الأطراف تسبيق مالي يحدده القاضي الإداري يكون مقاربا لأتعاب الخبير، ويودع هذا المبلغ لدى أمانة الضبط وقد رتب القانون على عدم إيداع هذا المبلغ اعتبار تعيين الخبير لاغيا ،ويجوز في الوقت نفسه للخصم طلب مهلة إضافية للتسديد ويمكن في إطار التسبيق أن يأمر القاضي بإضافة مبلغ آخر إذا تبين له أن الأول وحده غير كاف،وبعد انتهاء الخبير من عمله يودع تقريرا لدى أمانة الضبط وينوه على وجود صلح إذا حدث لأن مهمته تصبح بدون موضوع.


وقد رتب المشرع آثار قانونيا فلا تعتبر نتائج الخبرة ملزمة للقاضي وفي حال أخذه بها لايمكن استئناف الحكم أو الطعن فيه بالنقض إلا مع الحكم الفاصل في الموضوع.

ثانيا: الشهود: أحالتنا المادة" 859 "على المواد" 150إلى162" قانون الإجراءات المدنية و الإدارية حيث يستطيع القاضي الإداري إصدار حكم لسماع الشهود حول الوقائع المراد الفصل فيها، ويحدد لذلك يوم و ساعة الجلسة ويسمع الشهود على انفراد في غياب الخصوم، وعلى الشاهد ان يؤدي اليمين أمام القاضي ويجوز بعد ذلك مواجهة الشهود ببعضهم بعض وقد وضع المشرع موانع وقيود لسماع شهادة بعض الأشخاص، وهم الأقارب المباشرين ،والأصهار مع الخصوم , زوج أحد الخصوم ولو كان مطلقا, وكذا ناقصي الأهلية من الغير(1)، وماعدا هؤلاء تجوز شهادتهم حتى القصر لكن هؤلاء على سبيل الاستدلال، ويفصل القاضي في حال التجريح فيهم بأمر غير قابل لأي طعن.

ويتم تكليف الشهود بالحضور بسعي من الخصوم ،ويمكن تمديد الأجل لإحضارهم إذا استحال عليهم ذلك. ويجوز في حال إقامة الشاهد خارج اختصاص المحكمة الإدارية إصدار إنابة قضائية لسماعه، وعند إدلاء الشاهد لشهادته لا يقاطعه إلا القاضي ويسأله مباشرة وبعد ذلك تثبت الشهادة بمحضر يوقع من القاضي الإداري وأمين الضبط والشاهد بعد تلاوته عليه.
ثالثا: مضاهاة الخطوط: تطرقت لها المواد من"164 إلى 174" قانون الإجراءات المدنية و الإدارية، وبإتباع إجراءاتها يتبين أنها تهدف لإثبات صحة صدور المحرر من المنكر له وتكون في المحررات العرفية(2) ولإثبات ذلك يعتمد القاضي على ثلاث طرق وهي: المقارنة أو شهادة الشهود أو عن طريق الخبرة،مع العلم فإن نفس الطرق تعتمد في دعوى التزوير الفرعية أو الأصلية في محرر عرفي أو رسمي.
وإجراءات ذلك أن يأمر القاضي بعد تمسك الخصم بالوثيقة محل الإنكار بإحضار الوثيقة لأمانة الضبط ويؤشر عليها القاضي الإداري ويأمر بإجراء مظاهاة الخطوط حسب الطرق الثلاث الوارد ذكرها وفي هذا الصدد تقبل شهادة الشهود لإثبات صحة المحرر العرفي ولو كانت قيمة النزاع تزيد عن مبلغ 100ألف دينار جزائري والذي يثبت إلا بورقة رسمية(3).
ويستطيع القاضي الإداري في هذا الصدد الأمر بإحضار الوثيقة المدعى تزويرها أو نسخة منها إذا كانت موجودة على مستوى إدارة المحفوظات العمومية وفقا للمادة" 158" قانون الإجراءات المدنية و الإدارية ،بالإضافة للأمر الذي يوجهه كذلك للمكاتب العمومية كمكاتب التوثيق،كما يستطيع القاضي إصدار نفس الأمر لشخص بحوزته نسخة أصلية تفيد في مظاهاة الخطوط رغم أنه لم يكن طرفا في الدعوى، ولضمان تنفيذ ذلك يستطيع القاضي الإداري أن يأمر بذلك ولو من تلقاء نفسه وتحت غرامة تهديدية، ويقوم القاضي الإداري بهذه الأعمال بموجب أمر على عريضة تسهيلا للطوارئ التي تواجهه وقد نص قانون الإجراءات المدنية والإدارية على دعويين لمضاهاة الخطوط وهما الدعوى الفرعية والدعوى الأصلية ،وكليهما يهدفان لإثبات صحة الدليل المقدم في الدعوى الذي يثبت الحق، ويختلفان من حيث وقت مباشرتهما فالأولى تباشر بإجراء عارض أثناء سير الدعوى بينما الثانية تباشر بصفة أصلية وبإجراء وقائي قبل حلول أجل الوفاء بالحق أوالالتزام(1) .
الفرع الثاني:إدارة الجلسة: وقبل الوصول لهذه المرحلة نتطرق إلى:
أولا:جدولة القضية: حيث يحدد رئيس تشكيلة الحكم جدول كل جلسة أمام المحكمة ويبلغها إلى محافظ الدولة، ويجوز لرئيس تشكيلة الحكم أو لرئيس المحكمة الإدارية أن يقرر في أي وقت وفي حالة الضرورة جدولة أية قضية للجلسة للفصل فيها بإحدى تشكيلاتها، ويحظر الخصوم بتاريخ الجلسة الذي ينادي فيه على القضية ويتم الإخطار في مهلة 10 أيام قبل تاريخ الجلسة على الأقل و في حالة الاستعجال يومين بأمر من رئيس تشكيلة الحكم حسب المادة"876" قانون الإجراءات المدنية و الإدارية.
ثانيا:سير الجلسة: حسب المادة" 848 "قانون الإجراءات المدنية و الإدارية يعمل القاضي المقرر على تلاوة التقرير المعد حول القضية، ويجوز في هذه المرحلة سماع أقوال وملاحظات الأطراف الشفوية المدعمة لطلباتهم الكتابية، وفي هذا الصدد يمكن سماع الإدارة المعنية وتقديم توضيحات من طرفها، ويمكن أخذ التوضيحات من طرف حاضر يرغب أحد الخصوم في سماعه، وفي السياق نفسه يقدم محافظ الدولة بصفته طرفا(2) في الخصومة طلباته لكن من الأحسن بالنسبة لباقي الخصوم تقديم مذكراتهم كتابية لأن المادة" 886" من نفس القانون لم تلزم المحكمة الإدارية بالرد على الأوجه المقدمة شفويا.
ومن باب توثيق كل ما جرى بالجلسة فإن المادة" 889" ألزمت القاضي الإداري بأن يشير في حكمه إضافة إلى الوثائق التي اعتمد عليها والنصوص المطبقة إلى أنه تم الاستماع إلى القاضي المقرر عند تلاوة تقريره ،وإلى محافظ الدولة ،وعند الاقتضاء إلى الخصوم وممثليهم وكذا كل شخص تم سماعه بأمر من الرئيس.
و لاحظنا من خلال هذا البحث أن نتطرق لدور القاضي المقرر و كذا محافظ الدولة في القضايا الإدارية وفقا للشكل الآتي:
ثالثا:دور القاضي المقرر: تطرقت له المادة" 884" وما يليها ،حيث يختص بتعيينه رئيس تشكيلة الحكم وعليه بمناسبة ذلك النظر لظروف القضية والأجل الممنوح للخصوم لتقديم مذكراتهم وملاحظاتهم وأوجه دفاعهم، ويجوز للقاضي المقرر أن يطلب من الخصوم كل مستند أو وثيقة تفيد في فحص النزاع وجب في هذا الصدد أن نشير أن المشرع غير مصطلح المستشار المقرر بمصطلح القاضي المقرر.
راعا:دور محافظ الدولة:
و يتمثل دور هذا الأخير في أنه يتصل بالملف مرفقا بالتقرير من طرف القاضي المقرر(1) ، و بدوره عليه أن يقدم تقريره حول الملف خلال شهر من استلامه ، وبعد ذلك يعيد الملف وذلك حسب المادة" 879" ومايليها من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية ، حيث يتوجب عليه عرض تقريره مكتوبا وذلك لما يتضمنه من رأي هول كل مسألة مطروحة والحلول المقترحة للفصل في النزاع ويختتم بطلباته وعليه في هذا التقرير أن يشير بإيجاز للوقائع والقانون المطبق هذا بالإضافة لحقه في إبداء ملاحظات الشفوية أثناء الجلسة وذلك قبل غلق باب المرافعات(2).
المطلـــــب الثاني: الحكم الفاصل في الدعوى:
يعتبر الحكم آخر إجراء في الدعوى، و هو وسيلة من وسائل عمل القضاء الإداري بالنسبة للمحكمة الإدارية بالإضافة للقرار بالنسبة لمجلس الدولة، كما قد يكون أمرا في حال الاستعجال.

الفرع الأول: الحكم من حيث هو: يصدر هذا الأخير في جلسة علنية و قد أحالت المادة" 888 "قانون الإجراءات المدنية و الإدارية إلى المواد "270 "إلى "289" مما يوحي بأن نفس القواعد تنطبق على الحكم القضائي الفاصل في الدعوى الإدارية مثله مثل الفاصل في الدعوى المدنية، فإضافة للعلنية ينطق القاضي الإداري بمنطوق الحكم بعد تسبيبه و بيان الوقائع بإيجاز و النص على أطراف الدعوى، و يأخذ الحكم تاريخ النطق تاريخا له، كما تكون النسخة التنفيذية للحكم هي النسخة الممهورة بالصيغة التنفيذية، كما أن الحكم يمضى أصله من طرف الرئيس و أمين الضبط ثم يبلغ للأطراف بصفة أصلية عن طريق المحضر القضائي و بصفة استثنائية عن طريق كاتب الضبط بأمر من رئيس المحكمة الإدارية وفقا للمادة "893" قانون الإجراءات المدنية و الإدارية.
ويشكل حضور النيابة طرفا أصليا في الدعوى الإدارية استثناءا بالنسبة للقضاء المدني،مثل شؤون الأسرة منذ2005(1) وقضايا الإفلاس، و ذلك لأن محافظ الدولة يتصل بالملف و جوبا الذي يحيله له القاضي المقرر الذي يكون الملف بين يديه، لكي يحضر محافظ الدولة طلباته في مدة شهر، حيث يشار بإيجاز لطلباته في الحكم و ذلك وفقا للمادة" 900" قانون الإجراءات المدنية و الإدارية وهي التي تعكس رؤيته لحل المسائل القانونية التي كانت الطلبات بشأنها في التقرير.
لفــــرع الثاني: تنفيذ الحكم:
بما أن لتنفيذ الأحكام و القرارات دور مهم في سير الخصومة الإدارية، فإن المشرع نص على هذا في الباب السادس من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية، حيث تستطيع الجهة القضائية الإدارية المختصة في الوقت الذي تصدر فيه الحكم أو القرار القضائي الإداري أن تأمر الشخص المعنوي العام باتخاذ تدبير من التدابير لتسهيل تنفيذه، و ذلك عندما يطلب من الجهة القضائية ذلك أثناء سير الدعوى الإدارية ،كما يحق لها الأمر بذلك بقرار لاحق إذا طلب منها ذلك، و في هذا الصدد نثير التساؤل التالي: هل يكون هذا القرار المتخذ على شكل حكم قضائي أو أمر مثل الأوامر الولائية التي أصبح يصدرها القضاة المدينون في الأقسام المختلفة؟ و ما يزيد من الصرامة في تنفيذ الحكم أو القرار القضائي الإداري هو نص المشرع على إمكانية تسليط الغرامة التهديدية على الشخص المعنوي العام، و ذلك وفقا للمادة" 980" قانون الإجراءات المدنية و الإدارية، و قد نودي بهذا الإجراء من قبل الفقه و القضاء الإداري في الجزائر حيث لم يكن منصوص عليه بصفة صريحة و التي يجب أن يكون لها تاريخ معين لسريان مفعولها.
ويبدو جليا من خلال المادة" 989 "قانون الإجراءات المدنية و الإدارية أن المشرع أراد أن تكون هناك دراسات و متابعات من أجل إيجاد حل للصعوبات في التنفيذ، و ذلك من خلال النص على توجيه تقرير في نهاية كل سنة من رئيس كل محكمة إدارية إلى رئيس مجلس الدولة.
كما تجدر الإشارة إلى أن المشرع حمى تنفيذ الحكم أو القرار القضائي الإداري جزائيا و هذا يخرج عن دراستنا و إنما أردنا الإشارة إليه فقط(1) .
الفرع الثالث:إشكالات التنفيذ: قد يصطدم المتقاضي الذي حكم القاضي الإداري له عند تنفيذ الحكم أو القرار بمشاكل تعيق هذه المرحلة من الخصومة، وهنا على هذا الشخص احترام الإجراءات من تبليغ للمنفذ عليه أو ورثته، وأوقات التنفيذ الرسمية، واحترام مدة التقادم المقدرة ب15 سنة وقبل ذلك عليه الحصول على السند التنفيذي ذاته.
أولا: السند التنفيذي: نصت عليه المادة"600"قانون الإجراءات المدنية والإدارية ،ومن بين ماذكرت: الأوامر الاستعجالية ,الأوامر على الفرائض,أوامر الأداء, أوامر تحديد المصاريف القضائية,أحكام الحاكم الإدارية وقرارات مجلس الدولة,محاضر الصلح,محاضر البيع بالمزايدة ,أحكام رسو المزاد, الشيكات والسفاتج وهذا ما يهمنا في الدعوى الإدارية وفي حالة وجود إشكال هناك فرضيتين:

1- دعوة المحضر القضائي الخصوم لعرض الإشكال على رئيس المحكمة بعد تحريره محضرا بالإشكال يبت فيه الرئيس الذي يقع في دائرة اختصاصه التنفيذ، مع العلم أن هناك اتجاه فقهي يقول عند عدم تحرير المحضر يرفض رئيس المحكمة الطلب وهذا خطأ(1).
2- تقديم طلب وقف التنفيذ ممن له مصلحة- وعادة المنفذ عليه- إلى رئيس المحكمة عن طريق دعوى استعجالية من ساعة لساعة، وتكليف المحضر القضائي بالحضور والنتيجة المتوصل إليها مؤقتا هي وقف إجراءات التنفيذ لغاية الفصل في الطلب من طرف رئيس المحكمة وفقا للمادة" 632 "قانون الإجراءات المدنية والإدارية.
ثانيا: الفصل في الإشكال: يتعين على رئيس المحكمة البت في الطلب في مدة أقصاها 15 يوما بأمر غير قابل للطعن ونكون أمام فرضيتين:
1- رفض دعوى الإشكال أوطلب وقف التنفيذ، وبالتالي الأمر بمواصلة التنفيذ بأمر غير قابل لأي طعن، والحكم على المدعي بغرامة مالية لاتقل عن 30000 دينار جزائري.
2- قبول دعوى الإشكال أ و وقف التنفيذ لمدة حددها المشرع لاتتجاوز 6 أشهر ابتداءا من تاريخ رفع الدعوى، والمقصود بها دعوى الإشكال.
- وقد رتب المشرع أثرا على الأمر الذي يتخذه رئيس المحكمة حيث تبقى جميع عقود و إجراءات التنفيذ السابقة عليه صحيحة ،وتستمر من آخر إجراء وذلك حسب الفقرة الأخيرة من المادة" 643 " قانون الإجراءات المدنية والإدارية،و للعلم فإن المشرع قد استحدث هذه الدعوى في القانون الجديد.
المبحث الثالث: الدعوى الإدارية الاستعجالية:
المطلب الأول: شروط انعقاد الاختصاص لقاضي الاستعجال: لذلك يجب أن تتوفر شروط قانونية نوردها تباعا:
الفرع الأول :حالة الاستعجال:لم ينص المشرع في قانون الإجراءات المدنية والإدارية عن هذا الشرط بصفة مباشرة وصريحة رغم أن معظم التشريعات والفقه والقضاء ينادي بهذا الشرط الجوهري لانعقاد الاختصاص للقاضي الاستعجالي الإداري، حيث يجب أن يقدر القاضي بأن هناك حالة يجب الإسراع في التكفل بها قضائيا وأن بإطالة أمد إيجاد الحل يصعب تداركها فيما بعد ،ولكن حسب المادة "918" قانون الإجراءات المدنية والإدارية فإن المشرع نص في الفقرة الأولى على: "يأمر قاضي الاستعجال بالتدابير المؤقتة " وفي هذا إشارة ضمنية منه إلى وجوب توفر حالة الاستعجال فلا يمكن بالتالي الاستغناء عن هذا الشرط .
الفرع الثاني: عدم المساس بأصل الحق: نصت المادة 918 الفقرة الثانية على ألا ينظر قاضي الاستعجال في أصل الحق، وهذا بطبيعة الحال من عمل قاضي الموضوع فلا يستطيع الفصل في ملكية الشيء المتنازع عليه لمن تعود للإدارة أم للمواطن مثلا ،كذلك لايستطيع القول بأن قرار الإدارة شرعي أو غير شرعي، بل له الحق في وقف تنفيذه مؤقتا، وذلك لأن هذا عمل قاضي الموضوع برفع دعوى الإلغاء ،وقد نصت على هذه الحالة الأخيرة المادة "919" من نفس القانون، فعندما يقضي قاضي الاستعجال الإداري بوقف التنفيذ يفصل في طلب إلغاء القرار في أقرب الآجال وينتهي أثر وقف التنفيذ عند الفصل في موضوع الطلب، ولعل المتمعن في هذه المادة يجد أن المشرع أكد على مضمون المادة "917" قانون الإجراءات المدنية والإدارية حيث أنيط بموجبها الفصل في القضايا الاستعجالية الإدارية للتشكيلة الجماعية المنوط بها الفصل في الموضوع، وفي هذا الصدد نسجل أن المشرع تأثر بالعمل القضائي على مستوى الغرفة الإدارية بالمحكمة العليا التي كانت تفصل استعجاليا بتشكيلة جماعية (1) وهذا على عكس العمل القضائي في فرنسا ،وتبعا لهذا فإن المشرع رتب على تخلف شرط من شروط الاستعجال رفض الطلب، وذلك لأن نفس التشكيلة هي التي تنظر في الطلبين الاستعجالي وفي الموضوع، على عكس قانون الإجراءات المدنية القديم الذي كان يرتب عدم الاختصاص النوعي(2) ونصت على ذلك المادة "924" في فقرتها الأولى، ولا يكون الحكم بعدم الاختصاص النوعي إلا إذا كان الطلب يدخل في اختصاص القاضي المدني حسب الفقرة الثانية من نفس المادة.
ووجب في هذا الصدد أن نبين أن الدعوى الإدارية الاستعجالية شأنها شأن العادية، يجب أن تتوفر فيها الشروط المتعلقة بعدم القبول من صفة ومصلحة والقيد القانوني إن وجد، وكذا الشروط المتعلقة بعريضة الدعوى(1).

المواعيد: حسب المادة "920" قانون الإجراءات المدنية والإدارية التي تحيلنا على المادة "919" من نفس القانون والمتعلقة بوقف تنفيذ القرار الإداري عند رفع دعوى استعجالية، فإن على القاضي الاستعجالي الإداري الفصل في الطلب في ميعاد 48 ساعة من تاريخ تسجيله ،وما يلاحظ على هذه المدة أنها قصيرة وتتناسب مع حالة الاستعجال، وذلك محافظة على ملامح الوضع القائم، وكسبا للوقت لتفادي الوقوع في وضع أكثر حرجا يصعب إصلاحه فيما بعد.

المطلب الثاني: حالات الاستعجال:
الفرع الأول: حالات الاستعجال القضائي: ونقصد بها ماصنفها القضاء الإداري الجزائري كحالات الاستعجال، وذلك بالتواتر في العمل القضائي على أنها كذلك، وفيها نكون أمام حالة استعجال و ينعقد الاختصاص فيها للقاضي الاستعجالي ،عندما نكون بصدد وضعية يخشى أن تصبح غير قابلة للإصلاح أويستحيل حلها فيما بعد، مثل حالة تسرب المياه ،البضائع المحجوزة القابلة للتلف، وكذلك في حالة المباني اللآيلة للسقوط ،والأتعاب المستحقة للحارس القضائي الذي يعينه قاضي الاستعجال، وعلى العكس من ذلك لانكون في هذه الحالة عند رفع دعوى قضائية إدارية استعجالية بعد3 سنوات من صدور القرار المطلوب وقف تنفيذه (2).

الفرع الثاني: حالات الاستعجال بنص القانون:
أولا: في قانون الإجراءات المدنية و الإدارية: ويعتبر هذا تتويجا لحلول القضاء الإداري حيث عمل المشرع على تبنيها وسنذكرها تباعا:
1- التعدي على الحقوق والحريات الأساسية (1):يعبر عنها المشرع ويوردها بصفة منفردة حسب منهجيته التشريعية مثل الحالات التي سنذكرها لاحقا ونصت عليها المادة "920" قانون الإجراءات المدنية والإدارية ،حيث يستطيع القاضي الاستعجالي الإداري عند المساس الخطير بهذه الحقوق والحريات من طرف الأشخاص المعنوية العامة والهيئات (2) الخاضعة لاختصاص القضاء الإداري أن يأمر بكل التدابير الضرورية في حال الانتهاكات.
2- إثبات حالة وتدابير التحقيق : نصت على ذلك الماد من"939-941 "قانون الإجراءات المدنية والإدارية، وفي مادة إثبات الحالة فإنه يحق لقاضي الاستعجال أن يأمر بذلك بموجب أمر على عريضة، ويحق له في هذا الصدد تعيين خبير للقيام بالمهمة المسندة إليه والموضحة بالتفصيل في أمر تعيينه، وهذا الأمر الولائي يتم تبليغه للمدعى عليه وأناط المشرع مهمة التبليغ للخبير المعني و ذلك على سبيل الاستعجال، وللعلم فإن المشرع نص أن من له مصلحة يقدم طلبا.
بينما في حالة تدابير التحقيق فإن المدعي يقدم عريضة وفقا للشروط القانونية ،وبناءا عليها يأمر قاضي الاستعجال باتخاذ تدبير من تدابير التحقيق وقد نص عليها المشرع في المواد من" 858-862 "قانون الإجراءات المدنية والإدارية وهي:الخبرة، سماع الشهود ، مضاهاة الخطوط (3) المعاينة والانتقال للأماكن .
وما يثير الانتباه في هذه الحالة أنها تخضع للتبليغ الرسمي للعريضة، وكذا منح أجل للرد من المدعى عليه وهذا الأجل يخضع للسلطة التقديرية للتشكيلة الناظرة في القضايا الاستعجالية.
وما نود الإشارة إليه في هذا الصدد أن كلا الحالتين يمكن لقاضي الاستعجال الفصل فيهما حتى في غياب قرار إداري وهذا ما تبرره الضرورات العملية وصعوبة الحصول عليه من الإدارة المدعى عليها في أحيان كثيرة.
3- التسبيق المالي : وتطرقت له المواد من"942-945 "قانون الإجراءات المدنية والإدارية، وبموجبها يستطيع قاضي الاستعجال الإداري أن يمنح للشخص الدائن لأحد الأشخاص الخاضعين للقضاء الإداري تسبيق مالي بسبب ذلك الدين، و أخضع المشرع هذا الأمر لعدة شروط:
أ‌- يشترط أن يرفع الدائن دعوى في الموضوع تزامنا مع الدعوى الإستعجالية .
ب‌- وجود الدين بصفة جدية في أصله و غير متنازع فيه في قيمته.
ج- و هناك أمر آخر جعله المشرع جوازيا حيث يستطيع القاضي أن يطلب ضمانا(1) من الدائن بسبب منحه ذلك التسبيق، و للعلم فإن هذا الأمر يصدر من المحكمة الإدارية كدرجة أولى في القضاء الإداري الجزائري و من مجلس الدولة في حال الاستئناف و وجود ما يبرر ذلك .
4-إبرام العقود(2)والصفقات:ويتعلق الأمر هنا بالعقود الإدارية بصفة عامة التي تبرمها الدولة والولاية والبلدية والهيئات الإدارية العمومية والهيئات الأخرى الخاضعة للقضاء الإداري، والصفقة العمومية بمفهوم المرسوم 02/250 سابق الذكر، فهذه العقود والصفقات تمر بعدة مراحل كالإعلان عنها ودعوة الأشخاص للتنافس حولها وما إلى ذلك من إجراءات وشروط، ولأن المشرع تفطن لإمكانية إخلال الهيئات سابقة الذكر بهذه الإجراءات بالإضافة إلى أنها -العقود الإدارية والصفقات- عقود مكتوبة محددة أوغير محددة(غير مسماة) ،وفي هذه الحالة يصبح عقد إداريا كل عقد تكون الإدارة طرف فيها وهو المعيار العضوي ويكون فيه بند غير مألوف يعبر عن امتيازات السلطة العامة المخولة للإدارة كحقها في فسخ العقد ويكون للعقد صلة بالمرفق العام فيكون الغرض منه تقديم خدمة للجمهور وتحقيق مصالح عمومية حيوية تمس حياة المواطن ولا تحتمل التأجيل والمماطلة، فقد أجاز أن تخضع للقضاء الاستعجالي في حال الإخلال، وأوجبت المادة "941" قانون الإجراءات المدنية والإدارية على أن يكون ذلك بواسطة عريضة، وأعطت الإمكانية للتشكيلة التي تنظر في هكذا قضايا أن تأمر بإتمام الإجراءات وتحديد أجل لذلك، أو أن تأمر بتأجيل إمضاء العقد مع المتعاقد الذي حصل على الصفقة دون احترام الإجراءات،وللإشارة العقود الإدارية تحدد قانونا أو قضاءا(3).
الميعاد: وقد قيد المشرع المحكمة بأن تفصل في القضية في أجل أقصاه 20 يوما وذلك حسب المادة "947"من نفس القانون.
5- الجباية:نصت المادة"948" قانون الإجراءات المدنية والإدارية أن المادة الجبائية يخضع فيها الاستعجال لقانون الإجراءات الجبائية، وللعلم فإن المقصود بالقوانين الجبائية هي تلك القوانين المتعلقة بالضرائب المباشرة وغير المباشرة ،وكذا الرسوم بمختلف أنواعها كالرسم العقاري، والرسم على القيمة المضافة، والرسم على رقم الأعمال......إلخ، ولحيوية هذا المجال وتعلقه بالأمور المالية بشكل عام أخضعه المشرع للاستعجال، وقانون الإجراءات الجبائية هو قانون عمل فيه المشرع على جمع كل الإجراءات المتناثرة في القوانين والتي تخص القوانين الجبائية وقد تم هذا الجمع بموجب قانون المالية لسنة 2003.
وبالتالي يستطيع كل ذي مصلحة أن يرفع دعوى استعجالية يلتمس فيها وقف تحصيل الضريبة شريطة تقديم ضمانات ونشر دعوى الموضوع.

ثانيا: حالات الاستعجال في نصوص أخرى:
1- دخول وخروج وإقامة الأجانب من وإلى الإقليم الجزائري:وهذا ما جاء به القانون رقم 08/11 المؤرخ في25/06/ 2008 حيث يحق للأجنبي الذي صدر في حقه قرار الطرد من الإقليم الوطني أن يرفع دعوى استعجالية، يلتمس فيها وقف تنفيذ قرار الطرد إلى غاية الفصل في دعوى إلغاء القرار المرفوعة، وعلى قاضي الاستعجال الفصل في أجل أقصاه 20 يوما وقد نصت على ذلك المادة"31"من القانون المذكور.
2- الأحزاب السياسية:وهو ما جاء به الأمر رقم 97/09 المؤرخ في 06/03/1997 المعدل والمتمم سنة2004،وحسب المادة"36"منه عند غلق المقار أو تجميد نشاط الأحزاب، ويكون ذلك بقرار من وزير الداخلية فيخاصم قراره أمام الجهات القضائية الإدارية، وعلى القاضي الإداري أن يفصل في وقت قصير حدده المشرع وهو أجل ، وحسب الأستاذ" مسعود شيهوب" فإننا نكون أمام حالة استعجال من نوع خاص، حيث تفصل الجهة القضائية في الموضوع بإجراءات سريعة شبيهة بحالة الاستعجال.
3-نزع الملكية للمنفعة العمومية: ونفس الأمر ينطبق بالنسبة لقانون نزع الملكية للمنفعة العمومية، حيث يفصل القاضي الإداري في الدعوى المرفوعة أمامه في
أجل شهر، وكذا رفع دعوى لاستصدار قرار قضائي إداري استعجالي متعلق بالحيازة وذلك حسب المادة "28" من القانون 91/11 المؤرخ في 27أفريل 1991و
يعتبر هذا الأمر خروج عن القواعد العامة، حيث لا يجوز للقاضي أن يوقف تنفيذ قرار الإدارة بل يترتب عن قرارها الخاطئ التعويض، و لكن قرر المشرع ذلك و نص على آجال قصيرة(1).
ونفس الأمر ينطبق على منازعات الانتخابات ،حيث يكون الطعن والفصل في آجال قصيرة جدا، فترفع الدعوى في أجل يومين ويكون الفصل في أجل 5 أيام، حيث تستطيع التشكيلة أن تنظر في الموضوع بإجراءات سريعة وقد تكون حتى من ساعة لساعة التي تواتر القضاء على العمل بها ،وذلك بنص الأمر 97/07 المؤرخ في 06 مارس 1997 المتضمن القانون العضوي المتعلق بالانتخابات المعدل سنة 2003.
الفصل الثاني
الفصـــل الثانـــي: طرق الطعن والطرق البديلة لحل النزاعات: قد يحدث أن المتقاضي لايعجبه مضمون الحكم أو القرار القضائي الإداري مما يجعله يلجأ إلى طرق الطعن التي نص عليها المشرع هذا من جهة،ومن جهة أخرى قد يلجأ المتقاضين أطراف الخصومة القضائية الإدارية إلى طريق من الطرق البديلة لحل النزاعات كنظام استحدث في قانون الإجراءات المدنية والإدارية مما يجعلنا نتعرض لهذا الموضوع بالتفصيل الآتي بيانه:
المبحث الأول :طرق الطعن في الأحكام و القرارات القضائية و الأوامر الاستعجالية الإدارية: نص المشرع على الطرق العادية و غير العادية و كذا استئناف الأوامر الاستعجالية، و هو الأمر الذي سنحاول التطرق إليه في المطالب اللاحق بيانها تباعا: المطلب الأول : الطرق العادية:و هي الاستئناف و المعارضة و سنتطرق لها كالآتي:
الفرع الأول: الاستئنـــاف:
تعرضت لهذا الطريق من طرق الطعن المواد من" 949 -952 "من قانون الإجراءات المدنية والإدارية،حيث يستطيع كل طرف في الدعوى الإدارية حضر الخصومة أو استدعي بصفة قانونية حتى ولو لم يحضر أن يقدم لمجلس الدولة استئنافا ضد الحكم القضائي الإداري الذي أصدرته المحكمة الإدارية، وقد أضافت المادة "949 "عبا
avatar
البليدي
مشرف سابق
مشرف سابق

عدد المساهمات : 1587
نقاط التميز : 2245
تقييم العضو : 139
تاريخ التسجيل : 14/05/2011

رد: اجراءات رفع الدعوى الإدارية

مُساهمة من طرف البليدي في الإثنين فبراير 13, 2012 10:40 pm

السلام عليكم
مشكور أستاذ علي كل مجهوداتك

    الوقت/التاريخ الآن هو الأحد سبتمبر 24, 2017 9:47 am