منتدى موظفي قطاع العدالة الجزائريين

مرحبا بك
سعدنا بك
نتمنى لك أطيب الأوقات بيننا وإن شاء الله تجد كل تعاون
وإخاء وفائدة من الجميع
ننتظر مشاركاتك
منتدى موظفي قطاع العدالة الجزائريين

فضاء لتبادل الأفكار و الاقتراحات، تبادل الخبرات ، النقاشات الجادة والهادفة، تحسين المستوى، الدفاع عن الحقوق الشرعية لموظفي القطاع ، نصائح قانونية


البنوك الخـــاصة

شاطر
avatar
houcine_b6
عضو متألق
عضو متألق

عدد المساهمات : 796
نقاط التميز : 1117
تقييم العضو : 45
تاريخ التسجيل : 02/01/2011

البنوك الخـــاصة

مُساهمة من طرف houcine_b6 في الإثنين فبراير 13, 2012 10:41 pm

المبحث الأول : إنشاء البنوك الخاصة واختصاصاتها :
لتحويل مجموعة من الأشخاص والأموال إلى بنك يجب توفر بعض الشروط وإتباع بعض الإجراءات حيث نجد أن المادة 83 من OMC تنص : " يجب أن تؤسس البنوك و المؤسسات المالية الخاضعة للقانون الجزائري في شكل شركات مساهمة و يدرس المجلس جدوى اتخاذ بنك أو مؤسسة مالية شكل تعاضدية " ومن هذه المادة يتضح جليا أنه لإنشاء بنك خاص المبدأ أن يكون في شكل شركة مساهمة المنظمة طبقا للقانون التجاري ( المادة 592 إلى 715 مكرر 29 ) ولأن البنك يقوم بعمليات تجارية تتميز بخصوصيتها فلا يكفي لتنظيمه القانون التجاري مما استلزم وجود قواعد خاصة تحكمه سواء من حيث الإنشاء أو العمليات التي يقوم بها لهذا :
المطلب الأول : إنشاء البنوك الخاصة :
كما ذكرنا سابقا البنك يكون في شكل SPA مما يستوجب عليه أن يتوفر على جميع الشروط الواردة في القانون التجاري بالإضافة إلى شروط أخرى واردة في قانون النقد و القرض .
الفرع الأول: شروط الإنشاء ا لواردة في القانون التجاري
المبدأ في القانون الجزائري أن البنك يكون في شكلSPA( )هذه الأخيرة تعد شركة أموال ارتبط وجودها بالنظام الرأسمالي وهناك من يربط نشأتها (2) باكتشاف أمريكا الجديدة أين قامت جماعة من المغامرين الإنجليز برحلة تجارية إلى أمريكا بعد تقسيم رأسمالها إلى 64 قراط وجمعوا الأموال من الناس واشتروا سفينة وبضائع في إنجلترا ثم قاموا بمبادلتها مع الهنود بأشياء ثمينة وعادوا إلى إنجلترا وباعوا تلك السلع و أعادوا الأموال للناس وأخذوا يكررون الرحلات مما جعل بعض المحتالين يقومون بالإعلان عن تكوين SPA ويجمعون المال ثم يختفون مما دفع البرلمان الإنجليزي إلى اتخاذ " قانون الفقاقيع" "bubble act" وأصبح يشترط لإنشاء SPA الحصول على مرسوم ملكي أو برلماني ومن هنا بدأ التنظيم القانوني لــ SPA، وهناك من أرجع ظهورها( ) إلى القرون الوسطى سنة 1402 في مدينة "جنو" إيطاليا في " سان جورج" أين أنشأ يهودي مصرف في شكل SPA من أجل الادخار وإقراض المواطنين ونتيجة للتوسع الاستعماري ظهرت الحاجة لشركات ورؤوس أموال كبيرة فظهرت "شركة الهند الشرقية 1590 " وغيرها من الشركات وقد تم تقنين الشركات في القانون الفرنسي سنة 1716 الذي استنبط منه القانون التجاري الجزائري هذا الأخير عرف SPA في المادة 592 منه كالتالي : " شركة المساهمة هي الشركة التي ينقسم رأسمالها إلى أسهم، وتتكون من شركاء لا يتحملون الخسائر إلا بقدر حصتهم.
ولا يمكن أن يقل عدد الشركاء عن 07( ).
ولا يطبق الشرط المذكور في المقطع الثاني أعلاه على الشركات ذات رؤوس أموال عمومية".
ولذلك لتأسيس SPA يجب توافر مجموعة من الشروط الموضوعية العامة وأخرى خاصة وشكلية وكما أن طرق الإنشاء تختلف بحسب ما إذا توجهت للاكتتاب العام أو لا .
أولا: الشروط:
الشروط الموضوعية العامة: وهي الأركان الواجب توافرها في مختلف العقود والمتمثلة في الرضى، المحل والسبب وهذين الأخيرين يجب أن يكونا مشروعين.
 الشروط الموضوعية الخاصة:
 تعدد الشركاء: يتطلب 07 مساهمين على الأقل لإنشاء SPA و خلال حياة الشركة لا يجب أن ينخفض عدد المساهمين إلى أقل من ذلك تحت طائلة الحل القضائي بناءا على طلب كل من يعنيه الأمر.
لا يشترط أن تكون للمساهمين صفة التاجر حتى أنهم لا يكتسبونها. كما أنه يحق للقاصر أن يكتسب أسهما بواسطة وليه، ولا يجوز لشخص طبيعي مساهم أن ينتمي في نفس الوقت إلى أكثر من 05 مجالس إدارة لــSPA موجود مقرها في الجزائر( ).

 تقديم الحصص : تكون الحصص رأسمال الشركة قد تكون مالية أو بعمل وقد تقدم على سبيل التمليك أو الانتفاع وإذا كانت عينية يقيمها خبير مختص يعين من المحكمة المختصة إقليميا ولا يمكن أن تكون الحصة المقدمة عملا في SPA كما أنها لا يمكن أن تكون عينية في البنوك( ) كما يجب التمييز بين موجودات الشركة و رأسمالها فهذا الأخير يمثل مجموع الحصص النقدية والعينية المقدمة في الشركة وهو الضمان العام لدائني الشركة الأصل أن رأسمال الشركة يبقى ثابتا لا يتغير وكل تعديل بالزيادة أو النقصان يجب أن يصاحبه تعديلا في عقدها التأسيسي كذلك تعتبر الشركة كشخص معنوي مدينة للشركاء برأسمالها يترتب عن ذلك عند انقضائها توزيع رأسمالها على الشركاء بعد دفع ديونها، أما موجودات الشركة فهي ما تملكه من أموال عقارية
أو منقولة وما لها من ديون و حقوق في ذمة الغير نتيجة قيامها بنشاطها .
 الرأسمال : يكون مليون دج على الأقل إن لم تتجه SPA علنيا للادخار و 05 مليون دج على الأقل إن توجهت لذلك، لكن هذا الشرط مقيد بنص خاص بالبنوك سنتطرق له لاحقا .
اقتسام الأرباح و الخسائر: وأي شرط يعفي أحد الشركاء من الخسارة أو يمنعه من تلقي الربح يعد باطلا.
 نية الاشتراك: هذا الشرط غير واضح في القانون بل أضافه الفقه و القضاء.
الشروط الشكلية: وهي:
 الكتابة: وهي الكتابة الرسمية طبقا للمادة 418 قانون مدني ( باللغة الفرنسية ) و 545 من القانون التجاري.
 الإشهار: إشهار العقد التأسيسي في الجرائد اليومية و النشرة الرسمية للإعلانات القانونية BOAL .
 القيد: حتى تكتسب الشركة الشخصية المعنوية يجب القيد في السجل التجاري حسب المادة 549 من القانون التجاري.
ثانيا : التأسيس باللجوء العلني للادخار : ( كان يسمى قبل 1996 بالتأسيس المتتابع
أو الاكتتاب العام ) تكون SPA مقيدة ببعض الالتزامات كالتالي :
 الالتزام بضمان إشهار مشروع القانون الأساسي: يشترط من المؤسسين أن يحرروا مشروعا للقانون الأساسي الذي صار إلزاميا بسبب اللجوء العلني للادخار ويخضع هذا المشروع للشكل الرسمي ويوقع عليه من طرف المؤسسين وتودع نسخة منه بالمركز الوطني للسجل التجاري.
 الالتزام بتحرير إعلان الاكتتاب و نشره: ويتم نشره في BOAL قبل الشروع في عمليات الاكتتاب ويجب أن يتضمن هذا الإعلان البيانات المعدة لإعلام المكتتبين قبل تعهدهم. وتدرج لذلك بيانات الإعلان في النشرات و المناشير الموجهة لإطلاع المكتتبين المحتملين ,يخضع المؤسسون اللذين يلجأون إلى النشرات والإعلانات في الجرائد لنفس الالتزامات( ).
 الاكتتاب في الرأسمال الاجتماعي : قبل افتتاح الاكتتاب يجب على المؤسسين أن يقوموا بإجراء الإشهار الخاص بشروط الإصدار، يتم إثبات الاكتتاب في بطاقات تشهد في نفس الوقت على إرادة المكتتبين في الإذعان للشركة وفي تحرير أسهمهم، تتضمن بطاقات الاكتتاب المعلومات المتعلقة بالشركة التي ستنشأ ومبلغ الرأسمال الذي يكتتب و البيان المختصر لموضوع الشركة وكيفيات إصدار الأسهم المكتتبة نقدا( ) تثبت الاكتتابات والمبالغ المدفوعة في تصريح المؤسسين بموجب عقد توثيقي يجب أن يكتتب الرأسمال بكامله وتكون الأسهم النقدية محررة عند الاكتتاب بنسبة 4/1 على الأقل من قيمتها الاسمية ويتم الوفاء بالباقي في أجل لا يتجاوز 05 سنوات( ).
إيداع الأموال: تودع الأموال الناتجة عن الاكتتابات النقدية وقائمة المكتتبين مع ذكر المبالغ التي دفعها كل مكتتب لدى موثق أو لدى مؤسسة مالية مؤهلة. يتعلق الأمر هنا بإجراء جوهري يثبت أن الأموال المدفوعة من طرف المكتتبين ليست ثابتة فقط ببطاقات الاكتتاب وبإشهاد الموثق ولكن مودعة أيضا من طرف المؤسسين بمجرد استلامها .
 ضمان الموثق ومسؤوليته : يجب على الموثق أن يسهر بكيفية دقيقة على وجود الاكتتابات وعلى مآلها ويتعين عليه كذلك أن يدقق في هوية المكتتبين ويتأكد من حضورهم أو من حضور مفوضيهم( ) وعليه أن يشهد ليؤكد في العقد الذي يحرره بأن مبلغ المدفوعات المصرح بها من قبل المؤسسين مطابق للمبالغ المودع بين يديه أو لدى مؤسسات مالية مؤهلة قانونا وهي عموما الخزينة العامة ولا يمكن أن تحرر هذه الأموال إلا بعد تأسيس الشركة وقيدها بالسجل التجاري( ).
وطبعا حالة إخلال الموثق بهذه الالتزامات يعد مسؤولا مدنيا وجزائيا .
استدعاء الجمعية العامة التأسيسية للانعقاد : الجمعية العامة التأسيسية هي الجمعية التي تنعقد مرة واحدة في الحياة أي عند التأسيس فقط وتستدعى إلى المكان المشار إليه في الإعلان بواسطة استدعاء الذي ينشر في BOAL وفي جريدة مؤهلة لاستلام الإعلانات القانونية في ولاية مقر الشركة قبل 08 أيام على الأقل من تاريخ انعقاد الجمعية( ).
تتمثل مهمة الجمعية العامة التأسيسية في:
- الإثبات أن الرأسمال مكتتب به تماما وأن الأسهم محررة بمقدار المبلغ المستحق الأداء.
- اعتماد القانون الأساسي الذي لا يقبل التعديل إلا بإجماع المكتتبين.
- تعيين القائمين بالإدارة الأولين وأعضاء مجلس المراقبة و الإذن لهم باتخاذ تعهدات لحساب الشركة.
- تعيين واحد أو أكثر من مندوبي الحسابات ( في البنوك 02 على الأقل ).
- الفصل عند الاقتضاء في تقدير الحصص العينية وفقا للشروط المنصوص عليها قانونا.
 القيد والإشهار: لا تستطيع سحب أموالها الناتجة عن الاكتتابات النقدية إلا بعد القيد ويكون هذا السحب بواسطة مفوضها .
وبعد إتمام هذه الإجراءات يتاح للشركة أجل لا يتجاوز 06 أشهر لتنظيم نفسها و الشروع في نشاطها وبعد هذا الأجل يجوز لكل مكتتب أن يطلب من القضاء تعيين وكيل يكلف بسحب الأموال وإعادتها للمكتتبين بعد خصم مصاريف التوزيع .
ثالثا: التأسيس دون اللجوء العلني للادخار: (كان يسمى التأسيس المغلق أو الفوري)
لا يطالب مؤسسو SPA في هذه الحالة بإيداع مشروع القانون الأساسي ولا ينشر الإعلان للاكتتاب ويتبعون تقريبا نفس الإجراءات الأخرى التي تخص الادخار العام وهي كالتالي :
 القانون الأساسي : يخضع للقواعد المنصوص عليها في القانون التجاري ويتضمن البيانات المنصوص عليها في القانون و البيانات الخاصة المحتملة ويعين فيه عادة قائمة القائمون بالإدارة وأعضاء مجلس المراقبة ومندوبو الحسابات . ثم يوقع القانون الأساسي من طرف المساهمين
أو وكلائهم الحاملين لوكالة خاصة.
 الاكتتاب في الرأسمال:
 تحرير الحصص : تحرر بالربع من قيمتها الاسمية، ويتم الوفاء بالباقي في أجل لا يتجاوز 05 سنوات من تاريخ قيد الشركة في السجل التجاري، أما الحصص العينية يجب أن تحرر بكاملها عند الإصدار ( البنوك يشترط في رأسمالها أن يكون نقدا ).
 الإيداع الوجوبي للأموال الناجمة عن الاكتتابات: تودع بتعليمة من الموثق بالحساب المفتوح باسمه لدى الخزينة العامة.
 القيد والإشهار:
 سحب الأموال: لا تسحب الأموال المودعة لدى الموثق إلا بعد القيد في السجل التجاري.
وبعد التطرق إلى أهم الشروط المتعلقة بإنشاء البنوك الخاصة و الواردة بالقانون التجاري سنحاول حصر بعضها الآخر و التي جاء بها قانون النقد و القرض( ).
الفرع الثاني: شروط الإنشاء الواردة في قانون النقد والقرض:
بالإضافة إلى البنوك الخاصة الخاضعة للقانون الجزائري و التي تكون في شكل SPA يمكن اعتبار بنوكا خاصة فروع البنوك الأجنبية التي يشترط فيها نفس شروط البنوك الخاصة الخاضعة للقانون الجزائرية( ) سوءا من حيث الشروط التي تخص الشركة البنكية أو الشروط
الإجرائية وحتى إلزامها الخضوع إلى مختلف التنظيمات الصادرة في المجال المصرفي( ) وسنحاول دراسة أهم هذه الشروط كالتالي:
أولا: الشروط المتعلقة بالمؤسسة البنكية : إن البنك الخاص عبارة عن مجموعة أموال تسير من أشخاص في شكل معين لهذا:
شكل المؤسسة البنكية: وهنا نفرق إن كان البنك الخاص يخضع للقانون الجزائري فيجب أن يكون في شكل SPA أما إذا كان فرع من بنك أجنبي فإن المادة 85 OMC لم تستلزم ذلك.
الرأسمال : الرأسمال هو الضمان العام لدائني البنوك الخاصة لهذا يكتسي أهمية خاصة فقد منحت المادة 62 من OMC لــCMC صلاحية تحديد حده الأدنى في الفقرة – و- منها وألزمت المادة 88 من نفس الأمر البنوك الخاصة أن تتوفر على رأسمال مبرأ كليا ونقدا يعادل على الأقل المبلغ الذي يحدده نظام يتخذه CMC ، أما بالنسبة للبنوك الكائن مقرها في الخارج – أي لا تخضع للقانون الجزائري – تخصص لفروعها في الجزائر مبلغا مساويا على الأقل للرأسمال الأدنى المطلوب .
وفعلا صدر النظام رقم 08-04 المؤرخ في 23/12/2008 و المتعلق بالحد الأدنى لرأسمال البنوك و المؤسسات المالية العاملة في الجزائر( ) وألزم في مادته الثانية البنوك المؤسسة في شكل شركة مساهمة و الخاضعة للقانون الجزائري أن تملك عند تأسيسها رأسمال محررا كليا ونقدا يساوي على الأقل 10 ملايير دج( ) وأكدت المادة 03 من نفس النظام ما جاءت به المادة 88 من OMC فيما يخص فروع البنوك الأجنبية ،وأعطت المادة 04 من نفس النظام للبنوك مدة 12 شهرا من تاريخ صدور النظام للتقيد بهذا الحد( ) والملاحظ أن رفع رأس المال في سنة 2004 أدى ببعض البنوك الخاصة إلى طلب سحب اعتمادها من CMC لعجزها عن تحقيق المبلغ المطلوب من بينها "أركو بنك "و" منى بنك" فالسؤال الذي يبقى مطروحا هل الرفع لرأس المال ( حوالي 04 أضعاف ) يعد كضمان لزبائن البنك أم يعد كعائق أمام إنشاء البنوك الخاصة ذات الرأس المال الوطني ومنه فتح المجال أمام البنوك الخاصة ذات الرأسمال الأجنبي ؟
 المؤسسين، المسيرين، الممثلين: لقد اشترط OMC في مادته 80 ألا يكون مؤسس البنك أو عضوا في مجلس إدارته أو من يتولي مباشرة أو بواسطة شخص آخر إدارة بنك أو تسييره
أو تمثيله بأية صفة كانت أو أن يخول حق التوقيع عنه وذلك دون الإخلال بالشروط التي يحددها CMC عن طريق الأنظمة لعمال تأطير هذه المؤسسة:
- إذا حكم عليه بسبب جناية، اختلاس أو غدر أو سرقة، نصب، إصدار شيك دون رصيد خيانة الأمانة، حجز عمدي بدون وجه حق ارتكب من مؤتمنين عموميين، ابتزاز أموال أو قيم الإفلاس، مخالفة التشريع و النظم الخاصة بالصرف، التزوير في المحررات، التزوير في المحررات الخاصة التجارية أو المصرفية مخالفة لقوانين الشركات ، إخفاء أموال استلمها إثر إحدى هذه المخالفات، كل مخالفة مرتبطة بالمتاجرة بالمخذرات وتبييض الأموال والإرهاب.
- إذا حكم عليه من قبل جهة قضائية أجنبية بحكم يتمتع بقوة الشيء المقضي فيه يشكل حسب القانون الجزائري إحدى الجنايات أو الجنح المذكورة سابقا.
- إذا أعلن إفلاسه أو ألحق بإفلاس أو حكم بمسؤولية مدنية كعضو في شخص معنوي مفلس سواء في الجزائر أو الخارج ما لم يرد له اعتباره.
لهذا صدر نظام رقم 92-05 المؤرخ في 22/03/1992 يتعلق بالشروط التي يجب أن تتوفر في مؤسسي البنوك و المؤسسات المالية و مسيرها و ممثليها( ) وأهم الشروط التي يمكن استخلاصها من هذا النظام هي ما ورد في مواده 05 -06- 13 حيث توجب على المستخدمين المسيرين :
- أن يتصرفوا بطريقة سليمة وأن لا يرتكبوا أخطاء مهنية تتسبب في خسائر للمؤسسة وزبائنها لاسيما المدعون لديها أو تعرضهم لأخطار غير اعتيادية أو غير مألوفة.
- أن تتوفر فيهم صفات كافية من حيث الكفاءة التقنية و القدرة على التسيير.
كما استلزمت المادة 06 أن تتوفر في المسير دائما متطلبات الشرف و الأخلاق قبل تعيينه وأثناء ممارسة وظائفه ويخضع هذا لرقابة اللجنة المصرفية.
كما يجب على كل عضو من المستخدمين المسيرين أن يمتنع تحت طائلة عقوبات اللجنة المصرفية عن طلب قروض أو أية تسهيلات أخرى في الدفع من المؤسسة أو هيئة أخرى وثيقة الارتباط بمؤسسة خاضعة لها وفي هذا السياق جاءت المادة 104 من OMC تمنع على كل بنك أن يمنح قروضا لمسيرها و للمساهمين فيها أو المؤسسات التابعة لمجموعة البنك وكذلك الأمر بالنسبة لأزواج المسيرين و المساهمين وأقربائهم من الدرجة الأولى. مضيفة أن المسيرين في مفهوم هذه المادة هم المؤسسون وأعضاء مجلس الإدارة و الممثلون والأشخاص المخولة لهم سلطة التوقيع. لكن تم تعديل المادة 104 بموجب المادة 107 من قانون المالية التكميلي لسنة 2009 أين أصبح مسموحا للبنوك منح قروض في حدود 25% من أموالها الخاصة الأساسية لمؤسسة تمتلك مساهمة في رأسمالها دون أن يرفع هذا التعديل الحضر المتعلق بمنح القروض للأشخاص المساهمين أو المسيرين أو أزواجهم و أقاربهم حتى الدرجة الأولى.
كما أن المادة 90 من OMC تشترط أن يتولى شخصين على الأقل تحديد الاتجاهات الفعلية لنشاط البنوك و الفروع الأجنبية ويتحملان أعباء تسييرها.
و بالإضافة إلى كل هذه الشروط التي يمكن اعتبارها موضوعية توجد شروط إجرائية يجب إتباعها وهي:
ثانيا: الشروط الإجرائية:
لاكتساب صفة المصرف يجب إتباع إجراءات تنظيمية و التي تترتب عن تدخل الدولة في النشاط المصرفي الذي كان نشاطا حرا قبل أن يصبح نشاطا مهنيا منظما يخضع لقواعد قانونية تنظم كيفية وإجراءات اكتساب صفة المصرف وتتفق غالبية التشريعات حول هذا المبدأ إلا أنها اختلفت في تنظيم إجراءاته فبعضها ومنها الفرنسي يشترط توافر الاعتماد فقط أما المشرع الجزائري فيشترط توفر شرطي الترخيص والاعتماد (1) بالإضافة إلى فرض عليها بعض الإجراءات الأخرى ولهذا سنحاول التعرف على الترخيص ثم الاعتماد ثم مختلف الإجراءات الأخرى التي يجب على البنوك الخاصة إتباعها معتمدين على مجموعة من التنظيمات أهمها نظام رقم06-02 المؤرخ في 24/09/2006 المتعلق بتحديد شروط تأسيس بنك أو مؤسسة مالية وشروط إقامة فرع بنك ومؤسسة مالية أجنبية(2).







 الترخيص بتأسيس بنك خاص : للحصول على الترخيص تتبع الخطوات التالية:
 تقديم طلب لرئيس CMC( ) و الذي يجب أن يتضمن على وجه الخصوص:
- برنامج النشاط الذي يمتد على 05 سنوات ( هذا مؤكد لما جاءت به المادة 91 من OMC).
- إستراتيجية تنمية الشبكة و الوسائل المسخرة لهذا الغرض .
- الوسائل المالية، مصدرها و الوسائل الفنية التي ينتظر استعمالها.
- نوعية وشرفية المساهمين و ضامنيهم المحتملين .
- القدرة المالية لكل واحد من المساهمين و لضامنيهم .
- المساهمين الرئيسيين المشكلين " النواة الصلبة " ضمن مجموعة المساهمين لاسيما فيما يتعلق بقدرتهم المالية وتجربتهم وكفاءتهم في الميدان المصرفي و المالي على العموم وبالتزامهم بتقديم المساعدة يكون مجسدا في شكل اتفاق بين المساهمين.
- وضع المؤسسة التي تمثل المساهم المرجعي لاسيما في بعدها الأصلي بما في ذلك المؤشرات حول سلامتها المالية .
- قائمة المسيرين الرئيسيين بمعنى المادة 90 من OMC يجب أن يتمتع 02 منهما على الأقل بصفة مقيمين.
- مشاريع القوانين الأساسية إذا كان بنك ( وليس فرع ).
- القوانين الأساسية لبنك المقر إذا تعلق الأمر بفروع بنوك أجنبية .
- التنظيم الداخلي أي المخطط التنظيمي مع الإشارة إلى عدد الموظفين المرتقب وكذا الصلاحيات المخولة لكل مصلحة.
بالإضافة إلى هذه البيانات تصدر تعليمة من BA يوضح فيها المعلومات الأخرى( ).
 عرض طلب الترخيص المرفوق بالملف على CMC (المادة 05 من النظام 06-02 والمادة 82 من OMC).
إصدار الترخيص من CMC الذي يكون في شكل قرار فردي حسب المادة 62 من OMC والذي يدخل حيز التنفيذ من تاريخ تبليغه (المادة 06 من النظام 06-02 )( ).
 حالة رفض منح الترخيص: لقد منحت سلطة تقديرية لــCMC فهو من يقدر الطلب وفقا لما يراه يخدم المصلحة العامة وعلى هذا الأساس يمكن للمجلس أن يقيد من محتوى الترخيص كأن يرخص ببعض العمليات المصرفية فقط وتظهر هذه السلطة التقديرية حتى من حيث عدم تقييد المجلس بميعاد محدد، فالمشرع لم يحدد المدة التي يتعين فيها لــCMC أن يفصل في الطلب المقدم إليه وهذا ما يعطيه الوقت الكافي لتفحص الطلب كما له رفضه لأي سبب يراه مبرر بالمقابل سمحت المادة 07 من النظام 06-02 الطعن في قرار الرفض طبقا للمادة 87 من OMC ولكن لا يمكن ذلك إلا بعد قرارين بالرفض ولا يجوز تقديم الطلب الثاني إلا بعد مضي أكثر من 10 أشهر من تبليغ رفض الطلب الأول ( ).
وحسب المادة 09 من OMCفإن BA هو الذي له صفة التقاضي لهذا الطعن يرفع ضده.
وبعد الحصول على الترخيص نتجه إلى المرحلة الموالية وهي:
 الاعتماد: إن حصول البنك الخاص على الترخيص لا يمنحه القيامة بالعمليات المصرفية ( المادة 08 من النظام 06-02 ) بل يجب عليه الحصول على الاعتماد بل حتى لا يمكنه أن يكون موضوع إشهار يدعي من خلاله بأنه مصرف تطبق عليه الحقوق والالتزامات التي تتمتع بها هذه الأخيرة هذا حسب المادة 81 من OMC و المادة 04 من النظام 06-02 .
وإذا قام بعملية الإشهار فعليه التوضيح أن الأمر يتعلق بمشروع في مرحلة الاعتماد.
فبعد الحصول على الترخيص يطلب الاعتماد من GBA في أجل أقصاه 12 شهرا من تاريخ تبليغه بالترخيص يكون هذا الطلب مرفوقا بالمستندات والمعلومات المطالب بها وفقا للقانون والتنظيم وكذا للوثائق التي تثبت استيفاء الشروط الخاصة المحتملة التي يتضمنها الترخيص (المادة 08 من 06-02 ).
وبعدها يصدر مقرر من GBA يمنح الاعتماد وينشر في الجريدة الرسمية طبقا للمادة 92 من OMC و المادة 09 من 06-02 وهذه الأخيرة ألزمت في حالة تضمن الاعتماد تفويض السلطة فليمنح البنك المعتمد صفة الوسيط المعتمد يتعين عليه الحصول على تسجيل كل شباك من طرف BA.
وعادة مقرر الاعتماد يحوي المعلومات التالية: اسم البنك وصفته ( هل بنك أو فرع )، مقره الرأسمال، المشرفين و المسؤولين، العمليات التي يمكن القيام بها، وحالة سحب الاعتماد( ).
ويمسك GBA قائمة البنوك محينة وتنشر كل سنة في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية حسب المادة 93 من OMC ( ).
 الإجراءات الأخرى: هناك عدة حالات أين البنك الخاص يلتجئ فيها إلى طلب التراخيص المسبقة سواء من CMC أو من GBA وذلك حسب المادة 94 من OMCأو مجموع الأنظمة ونذكر الحالات التالية:
 التعديلات التي تخص القانون الأساسي و الرأسمال: ( ) لقد أوجبت المادة 10 من النظام 06-02 عرض على CMC كل تعديل يتم في القوانين الأساسية سواء كان قبل أو بعد الحصول على الاعتماد خاصة المتضمنة الموضوع أو رأسمال البنك ويخضع هذا الترخيص إلى نفس شروط الترخيص بتأسيس البنوك.أما بالنسبة لفروع البنوك الأجنبية تعرض على CMC التعديلات المتعلقة بخفض رأسمالها بالإضافة إلى ذلك فإن التعديلات في القوانين الأساسية المتضمنة لموضوع المؤسسة الأم لا تصبح قابلة للتنفيذ في الجزائر إلا بعد المصادقة عليها من CMC، أما التعديلات في القانون الأساسي التي لا تمس الغرض أو رأسمالها أو المساهمين فيها فتخضع لترخيص مسبق من "GBA" ( المادة 11 من النظام 06-02 ).
تعديل قائمة المسيرين: توجب المادتين 12-13 من النظام 06-02 على البنوك الخاصة إرسال قائمة أعضاء مجلس المراقبة و المديرين العامين و المديرين العامين المساعدين الأعضاء في مجلس الإدارة والأعضاء في مجلس المديرين مرفقة بسيرتهم المهنية وملفهم الإداري إلى GBA بقصد المصادقة عليها الذي يكون عند تسليم الترخيص .
وفي حالة ما أدخلت تعديلات على قائمة أعضاء مجلس الإدارة أو مجلس المراقبة أو على مسيري فروع البنوك الأجنبية فيجب طلب المصادقة المسبقة من طرف GBA.
 التنازل عن الأسهم: حسب المادة 14 من النظام 06-02 وتشمل هذه الحالة احتمالين:
احتمال (1): التنازل لا يرتب تعديل هيكل مجموع المساهمين فهنا الطلب يوجه إلى رئيس CMC ويوضح فيه أسباب هذه العملية وكذا كل عنصر آخر للتقييم يفيد المجلس.
احتمال (2): التنازل يرتب تعديل هيكل مجموع المساهمين فيقدم الطلب وفقا لنفس الشروط المتبعة في طلب الحصول على ترخيص لتأسيس بنك.
 التراخيص الخاصة بالشبابيك: صدر نظام رقم 97-02 المؤرخ في 06/04/1997 يتعلق بشروط إقامة شبكة البنوك والمؤسسات المالية ( ج 73) و المعدل بالنظام 02-05 المؤرخ في 31/12/2002، وقبل التطرق إلى الإجراءات المتبعة يمكن تعريف الشبابيك بأنها كل مبنى أو محل مهني مفتوح للجمهور حيث يقوم فيه موظفو البنك بعمليات مصرفية مسموح بها مع الزبائن وهناك صنفين من الشبابيك:
دائمة: و هي المفتوحة للجمهور لمدة 05 أيام على الأقل في الأسبوع طيلة السنة المدنية.
غير دائمة: يتم إعلام الجمهور فيها بانتظام عن شروط سيرها لاسيما فترات وأيام فتحها بالنسبة لعمليات ظرفية ومحددة.
أما صلاحيات الشبابيك فهي:
عامة: تقوم بكل العمليات المصرفية المسموح بها في إطار التشريع المصرفي.
محدودة: تقوم ببعض العمليات المصرفية فقط.
وحسب المادة 02 من النظام 97-02 يمكن القول بأن هناك إجرائين يجب على البنوك الخاصة إتباعهما في حالتين مختلفتين:
حالة (1): فتح شباك جديد: هنا يجب الحصول على ترخيص مسبق من BA وذلك بإرسال طلب يكون في خلال شهرين على الأقل من التاريخ المتوقع لبداية تنفيذ البرنامج السنوي للتنمية.
حالة (2): حالة مشروع تغيير أو تحويل أو غلق الشبابيك: هنا يتعين على البنك الخاص أن يصرح بذلك لــ BA.
والفرق بين التغيير والتحويل فالأول يحدث في الصنف أو صلاحيات الشباك أما الثاني فيخص المقر فقط.
 التراخيص الخاصة بمنتوجات البنوك الخاصة : إن أهم نشاطات البنوك الخاصة هي قيامها بالعمليات المصرفية لهذا صدر النظام 09-03( ) المؤرخ في 26/05/2009 يحدد القواعد العامة المتعلقة بشروط البنوك المطبقة على العمليات المصرفية ونجد أنه سمح للبنوك الخاصة أن تقترح على زبائنها خدمات مصرفية خاصة غير أنه من أجل تقدير أفضل للمخاطر المتعلقة بالمنتوج الجديد ولضمان الانسجام بين الأدوات يتعين أن يخضع كل عرض لمنتوج خاص جديد في السوق إلى ترخيص يمنحه BA .
و الملاحظ أن لهذه التراخيص جانب سلبي فهي تحد من المنافسة التي تعد روح الابتكار للمنتوجات فهذا الأخير يرفع عدد الودائع ومنه يرفع نشاط البنك.
وبهذا نكون قد تطرقنا إلى معظم الشروط التي تخص المؤسسة البنكية والإجراءات المتبعة ولكن يجب الإشارة إلى أنه على البنوك الخاصة أن تلتزم بتطبيق ما هو وارد في النظام المصرفي لهذا سنتطرق للنقطة التالية:
ثالثا: خضوع البنوك الخاصة للتنظيمات المصرفية:
لقد صدرت عدة تنظيمات تلزم البنوك الخاصة ببعض الالتزامات نسرد بعضها كالآتي:
1- تكوين الحد الأدنى الاحتياطي وتعفى من ذلك إن كانت في حالة الإفلاس أو التسوية القضائية طبقا النظام 04-02 كما يمكن لـ CM أن ترخص بإعفاء البنك من هذا الالتزام لفترة لا تزيد عن06 أشهر.
2- الالتزامات في مجال تقسيم المخاطر وتغطيتها وتصنيف الديون حسب درجة المخاطر التي يواجهها الإنسان وتكوين الاحتياطات وإدراج الفوائد الناجمة عن الديون غير المضمون تحصيلها هذا طبقا للنظام 91-09 المؤرخ 14/08/ 1991 الذي يحدد قواعد الحذر في تسيير المصارف والمؤسسات المالية المعدل بالنظام رقم 95-04 المؤرخ في 20/04/1995، واستثناءا يمكن لــCM أن تمنح رخص مؤقتة تعفي بها البنوك الخاصة من هذا الالتزام.
3- نظام 04-04 الصادر 19/07/2004 يحدد النسبة المسماة معامل الأموال الخاصة والموارد الدائمة التي يجب على البنوك التقيد بها بغرض الإبقاء على نوع من التوازن بين استخدامها و الموارد الطويلة الأجل بالعملة الوطنية.
4- الالتزام بإتباع مخطط الحسابات المصرفي PCB حسب النظام 92-08 المؤرخ 17/11/1992 المتضمن لمخطط الحسابات المصرفي و القاعدة المحاسبية المطبقة على البنوك والمؤسسات المالية فلا يمكن للبنوك الخاصة الخروج عنه إلا بترخيص خاص من BA.
5- كما أن المادة 52 من OMC توجب البنوك العاملة في الجزائر أن يكون لها حساب جاري دائن مع BA لتلبية حاجيات المقاصة وصدر النظام 97-03 مؤرخ في 17/11/1997 يتعلق بغرفة المقاصة.
6- إلزام البنوك أن تسجل بقيد محاسبي العمليات بالعملات الصعبة وفقا لطرق وقواعد التقويم المحددة بالنظام 94-18 المؤرخ في 25/12/1994 المتضمن قيد العمليات بالعملة الصعبة.
7- إلزام البنوك أن تسجل في محاسبتها عمليات: الشراء و التنازل و القرض والاقتراض للأوراق المالية مهما كان شكلها أو تسميتها حسب أساليــب وقواعد التقويم المحددة في النظام 97-10 المؤرخ في 08 يناير 1997 المتضمن قيد العمليات الخاصة بالأوراق المالية.
8- إلزام البنوك الانخراط في جمعية مصرفيين جزائريين ABEF طبقا للمادة 96 من OMC
و الانضمام إلى مركزية المخاطر حسب المادة 160 من نفس الأمر.
9- تلزم بمسك حسابات في شكل مجمع وتقوم بنشر حساباتها السنوية خلال 06 أشهر الموالية لنهاية السنة المحاسبية المالية في BOAL بعد أن تبلغ CM بنسخة أصلية للحسابات السنوية ولـCM أن تمدد الأجل خلال 06 أشهر كما يمكنها أن تأمر بنشرة تصحيحية للحسابات ( حسب المادة 103 من OMC ) ( ) .
10- كذلك تلتزم بإعداد الحسابات الفردية السنوية ونشرها طبقا للنظام 92-09 المؤرخ في 17/11/1992.
11- التزام البنوك في المشاركة في تحويل صندوق ضمان الودائع المصرفية بالعملة الوطنية
( تستعمل إلا في حالة توقف البنك عن الدفع) طبقا للمادة 118 من OMC و النظام 04-03 المتعلق بضمان الودائع المصرفية .
12- الإعلام عن عوارض الدفع( ) حسب نظام رقم 92-02.
13- الالتزام بالسر المهني .
14- المكافحة ضد تبييض الأموال طبقا للقانون05-01 المؤرخ في 06/02/2005 والقانون 02-11 المتضمن قانون المالية لسنة 2003.
هذه أهم الالتزامات وبالمقابل للبنوك مجموعة اختصاصات أو صلاحيات تقوم بها نتطرق إليها في المطلب الموالي:


المطلب الثاني: اختصاصات البنوك الخاصة:
البنوك الخاصة هي مؤسسة مالية لها الشخصية المعنوية وتقوم بصفة أساسية ودون سواها بما يسمى بعملية البنك ولكن هذا لا يمنع من القيام بعمليات أخرى، هذا ما سنحاول تفصيله في الفرعين المتتاليين:
الفرع الأول: قيام البنوك الخاصة بعمليات البنك:
إن البنوك مخولة دون سواها بالقيام بالعمليات المصرفية المتمثلة في تلقي الأموال من الجمهور، عمليات القرض ووضع وسائل الدفع تحت تصرف الزبائن وإدارة هذه الوسائل( ) وسنحاول التعرف على هذه العمليات باختصار في النقاط التالية:
أولا: تلقي الأموال من الجمهور:
وهي الأموال التي يتم تلقيها من الغير لاسيما في شكل ودائع ويمكن تعريف هذه الأخيرة على أنها تمثل كل ما يقوم الأفراد أو الهيئات بوضعه في البنوك بصفة مؤقتة قصيرة أو طويلة على سبيل الحفظ أو التوظيف وتتجسد غالبا في شكل نقود قانونية على الرغم من أنها يمكن أن تأخذ أحيانا أشكالا أخرى. وللبعد الزمني بين لحظة الإيداع و لحظة السحب أهمية خاصة من عدة جوانب فهو يسمح تحديد مردودية الوديعة بالنسبة للمودع وعلى أساسه يقدر البنك مدى التوظيفات اللازمة لهذه الأموال. ومن جهة أخرى فإن الوديعة لا تعني تحويلا للملكية بل التخلي عن التصرف فيها بصفة مؤقتة وقد نقل حق التصرف فيها ولكن بشكل مؤقت إلى البنك فهذا الأخير من حقه استعمال الودائع في الحدود التي تسمح له بها عمليات السحب المحتلمة من طرف أصحابها( ) وعموما يمكن أن نذكر أربعة أنواع رئيسية للودائع هي :
 الودائع تحت الطلب أو الجارية Dépôt à vue ou dépôt courant : وهي أموال غير موظفة مودعة لدى البنك يمكن سحبها في أي وقت ودون شروط ( نظريا نعم ولكن عمليا لا يمكن ذلك لأنه يكون بطلب خاصة إذا كان المبلغ كبير )( ) ولكن أصحابها لا يحصلون على أية فائدة رغم أنه لا يوجد ما يمنع البنك من استخدامها.
 الودائع لأجل: وهي تجمع بين خاصيتين: السيولة والفوائد، فهي أموال موظفة لمدة معينة
-عادة تكون قصيرة الأجل - ويمكن لصاحبها سحبها في أي وقت ولكن إذا سحبت قبل تاريخ الاستحقاق يستفيد صاحبها بفائدة أقل حسب مدة التوظيف لكنه يجب أن يخطر البنك قبل ذلك، كما أن هناك احتمال تحميله فائدة سلبية تحسب على أساس المبلغ المسحوب .
 الودائع الادخارية: هي الودائع التي تبقى لفترات طويلة في البنك فلا يمكن لصاحبها أن يسحبها مهما كانت الظروف مقابل فوائد معتبرة تعتبر عوائد توظيف حقيقية للأموال.
 الودائع الائتمانية: هي النوع الوحيد الذي لا يكون نتيجة إيداع حقيقي بل هو ناشئ عن مجرد فتح حسابات ائتمان والقيام بعمليات الإقراض. فهي عبارة عن ودائع كتابية ناتجة عن مجرد تسجيل محاسبي لحركات الأموال داخل البنك.
ونشير إلى أن هناك أموال رغم أنها متلقاة من الجمهور إلا أنها لا تعد ودائع وهي :
1- الأموال المتلقاة أو المتبقية في الحساب و العائدة لمساهمين يملكون على الأقل 05% من الرأسمال ولأعضاء مجلس الإدارة وللمديرين.
2- الأموال الناتجة عن قروض المساهمة.
و بعد التطرق إلى تلقي البنوك الأموال من الجمهور ننتقل إلى اختصاصها الموالي و المتمثل في:
ثانيا: عمليات القرض: ( )
القرض هو كل عمل لقاء عوض يضع بموجبه شخص ما أو يعد بوضع أموال تحت تصرف شخص آخر أو يأخذ بموجبه لمصلحة شخص آخر التزامات بالتوقيع كالضمان الاحتياطي

أو الكفالة أو الضمان وتعتبر بمثابة عملية قرض عمليات الإيجار المقرونة بحق خيار بالشراء ولاسيما عمليات الاقتراض مع الإيجار( ).
فجوهر القرض هو (النقود+الزمن) و معنى القرض هو في الحقيقة منح الثقة من طرف البنك للزبون و هذا لوجود علاقات شخصية بين البنك و الزبون و من خلال مراقبة تسيير حساب الزبون .
ويمكن تقسيم القروض إلى نوعين, قروض تمنح لفائدة المؤسسات و أخرى لفائدة الأشخاص:
 منح القروض لفائدة المؤسسات:تستفيد المؤسسات من قروض مصرفية في إطار تمويل التسيير و تمويل الاستثمار.
 القروض الموجهة لتمويل الاستثمار: وهي موجودة تحت ثلاث أشكال: ( )
1- قروض متوسطة الأجل : موجهة لتمويل استثمارات خفيفة حيث تكون مدة الاهتلاك لتلك الاستثمارات تناسب مدة تسديد القروض و هي 05 سنوات + 02 .
2- القروض ذات الأجل الطويل: تمنح لتمويل الاستثمارات الثقيلة حيث مدة الاهتلاك تناسب مدة القرض أكثر من 07 سنوات وأقصى مدة هي 30 سنة.
3- قرض الإيجار : ( )(≠ location – vent) ويعرف بعقد إيجاري متبوع بوعد بيع مدته تساوي مدة اهتلاك التجهيزات وهذه الأخيرة تبقى ملكا للبنك حتى نهاية المدة ثم يكون الزبون أمام ثلاث خيارات :
أ‌- تجديد العقد لمدة أخرى بتكلفة أقل .
ب- رجوع التجهيزات إلى البنك .
ج- شراء التجهيزات بقيمة السوق لأن القيمة الحسابية لها أصبحت = 0 .
 القروض الموجهة لتمويل التسيير: وهي قروض تستعمل لتمويل الإنتاج والتسويق وتكون في الأشكال التالية:
1/القروض الشاملة: تتوجه لتمويل الأصول المتداولة وهذا بصفة شاملة، وتعرف هذه القرض بالقروض بواسطة الصندوق أو قروض الخزينة ( وتكون عادة على المكشوف ) وتوجد هذه القروض كالتالي:
أ- تسهيل الصندوق: تمنح لتغطية الفرق الموجود بين خروج ودخول الأموال ومدته كحد أقصى شهر فهي ظرفية.
ب- الحساب على المكشوف: يمنح لتمويل احتياجات الخزينة ومدته تتراوح بين شهرين وسنة
ج- الحساب الموسمي: يمنح للمؤسسات التي نشاطها موسمي.
2/القروض الخصوصية: هي قروض تؤدي إلى تسليم بعض الأصول المتداولة من طرف المستفيد للبنكي كضمان بالتسديد وتتكون من :
أ- الخصم التجاري : وهو شراء البنك ورقة تجارية من زبونه .
ب- التسبيق على البضائع : وهو قرض يمنح من طرف بنك ما لتمويل مخزون مقابل تسليم ذلك المخزون لفائدة البنكي كضمان وعادة تستعمل تقنية سند الخزن "warrantage".
ج- التسبيق على الصفقات العمومية : وتكون في شكلين :
ش1 – الكفالات وتشمل كفالة المناقصة, كفالة أحسن تنفيذ، كفالة لحجز الضمان، كفالة لقسط مسبق .
ش2- القروض الحقيقة وتشمل قرض التمويل المسبق، قرض المرافقة، قرض لتعبئة الديون الموجودة على الإدارة.
3/القروض بالالتزام أو بالتوقيع: وهي التزام بالتوقيع من طرف بنكي يلتزم من خلاله بالتسديد في حالة ما إذا كان المدين الرئيسي لم يسدد ويوجد هذا الالتزام إما تحت شكل كفالة بنكية أو ضمان احتياطي بنكي .
4/القروض الموجهة لتمويل التجارة الخارجية:و بدورها تنقسم إلى:
أ‌- تمويل الواردات:
الاعتماد المستندي: و هو تعهد خطي يصدر من البنك فاتح الاعتماد بناء على طلب زبونه (المشتري) يتعهد بموجبه بدفع و / أو قبول سحوبات أو سفتجة مسحوبة من المستفيد أو يفوض بنكا آخر ليقوم بالدفع نيابة عنه مقابل استفاء كامل الشروط والتعليمات الواردة في الاعتماد. ويجب الإشارة إلى أن البنك القائم بتحويل الأموال تنفيذا لقرض مستندي غير مسؤول على مواصفات السلع ولا على مطابقتها ووزنها( ) ولكنه يعد المدين الوحيد تجاه البائع فلا يلتزم المستورد بعد سحب البنك قيمة البضاعة من حسابه بتسديد ثمنها ( ) ونتيجة لدور القرض المستندي خاصة في المساهمة في التحكم بالتجارة الخارجية ومراقبة الأوضاع جاء قانون المالية التكميلي لسنة 2009 في المادة 69 ليجعل منه إجراءا إجباريا في دفع مبلغ الواردات( ) هذا ما يجعل البنوك تلعب دورا كبيرا في مرافقة المؤسسات الصغيرة و المتوسطة خاصة و التي لم يسبق لها التعامل بهذا القرض.
ب‌- تمويل الصادرات: ويكون بطريقتين:
ط1 قرض المورد: أو قرض البيع فهو يمنح من طرف بنك محلي ما لفائدة زبون مصدر محليا ويوجه كذلك لتحضير إنتاج موجه للتصدير أو لتمويل حقوق مستحقة.
ط2 قرض المشتري: هو قرض الملتزم فيه بالتسديد هو المشتري فهو قرض يمنح من طرف بنك آخر لفائدة مستورد محلي ويكون التسديد إلى مصدر أجنبي.
القروض الممنوحة للأشخاص: إن الدولة تتدخل لدى البنوك من أجل استفادة الأشخاص من القروض وهذا راجع إلى ضعف القدرة الشرائية للأفراد وغالبا ما تكون هذه القروض استهلاكية( ) و بطاقات القرض. كما أن هناك بعض البنوك الخاصة ذات الرأسمال الأجنبي ذهبت إلى أبعد من ذلك حيث تمنح قروض للأشخاص من أجل: السفر، الزواج، الدراسة، الرفاهية...الخ( ). كما أن هناك القروض الشخصية التي تقدم عادة للأشخاص ذوي الدخل الثابتة ويتناسب مبلغها مع الدخل الشهري للمستفيد.
وتعد القروض الممنوحة للأشخاص جديدة نوعا ما في الجزائر حيث قبل صدور LMC- الذي فتح الباب للقروض الشخصية - CNEP فقط من كانت تمنحها، ليأتي المشرع الجزائري بموجب الأمر 09-01 المتعلق بقانون المالية التكميلي لسنة 2009 في المادة 75 منه ليمنع على البنوك منح القروض للأفراد إلا العقارية منها. و المشكل الذي يصادف البنوك هو الضمانات المصرفية واستخلاص الديون المتعلقة بها لهذا بدر إتحاد المصارف المغاربية بالتعاون مع الجمعيات البنكية المحلية بكل من تونس والمغرب وموريطانيا بتنظيم ملتقيات بين ممثلي القطاع البنكي وممثلي جهاز القضاء الهدف منها التحاور والتشاور في كل ما يهم العلاقات بين كليهما من استصدار الأحكام وتنفيذها وتحسين وسائل استخلاص الديون رغم ذلك لم تصل إلى المستوى المأمول حيث أن الصعوبات والعراقيل لم يقع تذليلها كليا( ).
ثالثا: وضع وسائل الدفع تحت تصرف الزبائن وإدارتها:
تعتبر وسائل الدفع كل الأدوات التي تمكن كل شخص من تحويل أموال مهما يكن الأسلوب التقني أو السند، وعلى هذا الأساس فإن وسيلة الدفع هي تلك الأداة المقبولة اجتماعيا من أجل تسهيل المعاملات الخاصة بتبادل السلع و الخدمات و كذلك تسديد الديون .
وأول ما يشترط في وسيلة الدفع هي أن تستجيب إلى بعض الشروط وأولها ضرورة القبول الاجتماعي لها و المتمثل في الثقة التي يمنحها أفراد المجتمع إلى هذه الأدوات التي تستمد من قدرة هذه الوسائل على أداء وظائفها بفعالية.
و المشرع لم يحصر وسائل الدفع في شكل معين وهذا حتى تبقى مواكبة للتطور خاصة بظهور وسائل الدفع الإلكترونية( ) التي أصبحت تنافس الوسائل الموجودة وأهمها: السند لأمر السفتجة، سند الرهن، الشيك، سند الصندوق( ) السندات العمومية القصيرة الأجل( )، النقود، سند الخزن، سند النقل، عقد تحويل فاتورة، كما جاء التعديل الأخير للقانون التجاري 05-02 المؤرخ في 06/02/2005 في بعض وسائل وطرق الدفع نذكر: الأمر بالتحويل 543 مكرر 19، الاقتطاع 543 مكرر 21، بطاقات الدفع و السحب 543 مكرر 23.
و بهذا نكون قد تطرقنا لعمليات البنك التي تقوم بها البنوك باختصار شديد وسننتقل لدراسة العمليات التابعة لنشاطها في الفرع الموالي :
الفرع الثاني: قيام البنوك الخاصة بالعمليات التابعة لنشاطها:
لقد سمحت المادة 72 من OMC للبنوك أن تجري جميع العمليات ذات العلاقة بنشاطها
و ذكرت بعضا منها على سبيل المثال و هي:
- عمليات الصرف و هي عبارة عن عملية تظهر عندما يتم تبادل مختلف العملات فيما بينها( ).
- عمليات على الذهب و المعادن الثمينة و القطع المعدنية الثمينة .
- توظيف القيم المنقولة وكل منتوج مالي، واكتتابها وشرائها وتسييرها وحفظها وبيعها.
- الاستشارة و المساعدة في مجال تسيير الممتلكات.
- الاستشارة و التسيير المالي و الهندسة المالية وبشكل عام كل الخدمات الموجهة لتسهيل إنشاء المؤسسات أو التجهيزات( ) وإنمائها مع مراعاة الأحكام القانونية في هذا المجال.
وقد صدر نظام يحمل رقم 95-06 مؤرخ في 19/11/1995 يتعلق بالنشاطات التابعة للبنوك و المؤسسات المالية الذي اعتبر النشاطات التابعة التي تمارسها البنوك و المؤسسات المالية نشاطات مكملة وأوجبت على البنوك ممارسة هذه الأنشطة في إطار احترام التنظيم الحذر الذي سنه BA. كما يمكنها القيام بما يلي:
- عمليات الإيجار العادي للأموال المنقولة وغير المنقولة فيما يخص البنوك المخولة بإجراء عمليات القرض الإيجاري .
- تلقي الأموال من الجمهور بغرض توظيفها لدى مؤسسات دون اعتبارها من ضمن الودائع.
- الدخول في مساهمات سواء في مؤسسات موجودة أو في طريق الإنشاء دون أن تتعدى هذه المساهمات حدودا يحددها CMC..
و إلى هنا نكون قد قمنا بمسحة شاملة فيما يخص أهم العمليات التي تقوم بها البنوك و التي تعد في نظرنا دويلة صغيرة محركة بأيدي خفية تسهر و تتضامن لحسن إدارة و مراقبة هذه الدويلة و إخفاق يد من هذه الأيدي يكون من أهم الأسباب التي تؤدي إلى انقضاء البنك الخاص
و تصفيته و بذلك سنحاول معالجة هذه النقاط في مبحث ثاني.


المبحث الثاني: إدارة ومراقبة وانقضاء البنوك الخاصة:
لقيام البنوك الخاصة باختصاصاتها على أحسن وجه يجب أن توجد مبادئ و قواعد تحكم إدارتها و مراقبتها ,كما أنه قد تصادفها ظروف في حياتها تؤدي إلى انقضائها .
المطلب الأول:إدارة و مراقبة البنوك الخاصة:
إن البنوك الخاصة تعتبر جزءا مهما من الاقتصاد لهذا تنظيم إدارتها و مراقبتها داخليا لا يكف بل يستوجب تنظيم أحكام إدارتها و مراقبتها من هيئات خارجية تعتبر عادة ذات سلطة حقيقية
أو معنوية عليها.
الفرع الأول:الإدارة و المراقبة الداخلية:
كما سبق الذكر فالبنوك الخاصة عملة ذات وجهين فهي شركة مساهمة تخضع لقانون النقد
و القرض وللقانون التجاري فهذا الأخير قرر كيفيتين لتسييرها و هما :التسيير بمجلس الإدارة و هو الأكثر شيوعا و التسيير بمجلس مديرين الذي يعد حديث النشأة إذ أدخل نوعا من الديمقراطية بحيث إنه يمارس مهامه تحت رقابة مجلس المراقبة بينما مجلس الإدارة المذكور سابقا يجمع بين التسيير و المراقبة، وبالإضافة إلى قواعد التسيير و المراقبة التي جاء بها القانون التجاري هناك قواعد نظمت في الأنظمة المصرفية والمتعلقة بالمراقبة الداخلية للبنوك ومنه:
أولا : التسيير عن طريق مجلس الإدارة :
يتكون مجلس الإدارة من ثلاث أعضاء على الأقل إلى 12 على الأكثر وعمليا العدد غالبا ما يكون فرديا وفي حالة الدمج يمكن أن يصل إلى 24 عضوا، ويمكن أن يكون عضو مجلس الإدارة شخصا طبيعيا أو معنويا وهذا الأخير ملزم أن يكون له ممثل شخصا طبيعيا، أما فيما يخص مدة تعيين أعضاء مجلس الإدارة فتكون03 سنوات إذا تم تعيينها في القانون الأساسي أما إذا عينوا من الجمعية العامة العادية فلا تزيد عن06 سنوات ويشترط القانون التجاري أن يحوز أعضاء مجلس الإدارة20% من أسهم الشركة تخصص لضمان عمل الإدارة وغير قابلة للتنازل عليها ويقوم مجلس الإدارة بإدارة البنك جماعيا وله سلطات واسعة في التصرف باسمه في نطاق غرضه بشرط أن لا يتعارض ما يقوم به مع سلطات الجمعية العامة للمساهمين والبنك يلتزم بأعمال مجلس الإدارة تجاه الغير حسن النية حتى في حالة تجاوزه للسلطات المحددة له في العقد أو حتى حالة تجاوزه لغرض أو موضوع الشركة إلا أن مداولاته لا تكون صحيحة إلا بحضور 1/2 الأعضاء على الأقل أما القرارات فتتخذ بأغلبية أصوات الأعضاء الحاضرين ما لم ينص القانون الأساسي على نسبة أعلى وعندما تتساوى الأصوات يرجح صوت الرئيس وهذا الأخير ينتخب من طرف مجلس الإدارة من بين أعضاءه شرط أن يكون شخصا طبيعيا وألا تتجاوز مدة عضويته كرئيس مدة عضويته في المجلس، أما مهامه فتتمثل في القيام بأعمال الإدارة العامة وتمثيل البنك في علاقاته مع الغير و يقوم بالتصرفات باسم البنك في كل الظروف و في حدود موضوع البنك مع مراعاة السلطات المخولة لجمعية المساهمين و مجلس الإدارة و يجوز للرئيس أن يطلب من مجلس الإدارة تعيين شخص أو أكثر( ) من الأشخاص الطبيعيين ليساعده كمدير أو مدير عام أما سلطات هذا الأخير فيحددها مجلس الإدارة لكن تجاه الغير لهم نفس سلطات الرئيس و ليس بالضرورة و جود مدير عام فيستطيع رئيس المجلس أن يكون مديرا و رئيسا ويسمى بالرئيس المدير العام.
ثانيا: التسيير عن طريق مجلس المديرين:
ساد مجلس المديرين في ألمانيا قبل أن ينتقل إلى فرنسا و تتمثل هذه الصيغة في استبدال مجلس الإدارة و رئيسه بمجلس المديرين و مجلس المراقبة فيحدث انفصالا واضحا بين وظيفة الإدارة و وظيفة المراقبة. و كما ذكرنا يحتوي هذا الجهاز على مجلس المديرين الذي يعين من طرف مجلس المراقبة و تسند رئاسته إلى أحد الأعضاء و يكون أعضاءه من الأشخاص الطبيعيين أما العزل فيتم باقتراح من مجلس المراقبة و عدد الأعضاء فيه من 03 إلى 05 و المدة إذا حددت في القانون الأساسي فت
avatar
houcine_b6
عضو متألق
عضو متألق

عدد المساهمات : 796
نقاط التميز : 1117
تقييم العضو : 45
تاريخ التسجيل : 02/01/2011

رد: البنوك الخـــاصة

مُساهمة من طرف houcine_b6 في الإثنين فبراير 13, 2012 10:42 pm

المطلب الثاني: انقضاء البنوك الخاصة :
لكل بداية نهاية فكما تنشأ البنوك الخاصة تنتهي حياتها لعدة أسباب ويترتب عن ذلك وضعها قيد التصفية لتصفية أعمالها ومنح كل ذي حق حقه وهذا ما سنتطرق إليه في الفرعين المتتاليين:
الفرع الأول: أسباب انقضاء البنوك الخاصة :
ينص القانون المدني و التجاري على انقضاء SPA في عدة حالات نذكر:
- انتهاء مدة الشركة.
- انتهاء الغرض.
- الدمج والاندماج.
- التأميم.
- عندما يكون تأسيس الشركة موضوع إبطال من طرف العدالة نظرا لأسباب البطلان التي شابت تأسيسها.
- عندما تجتمع كل الحصص في يد واحدة.
- عندما يقرر الشركاء و المساهمون حل الشركة قبل حلول الأجل.
فالمادة 715 مكرر 18 من القانون التجاري تنص: " تتخذ الجمعية العامة الغير عادية قرار حل شركة المساهمة الذي يتم قبل حلول الآجال" ( يشترط فيه الأغلبية ).
- حكم قضائي لأسباب أخرى غير تلك المتعلقة بالبطلان.
- هلاك الرأسمال الكلي، ويشمل الهلاك المادي و القانوني فالإفلاس يعد هلاكا قانونيا( ).
هذا بصفة عامة بالنسبة لشركة المساهمة، وقد تم جمع مختلف هذه الأسباب في سبب واحد وهو سحب الاعتماد حيث إن المادة 115 من OMC تنص أنه يصبح قيد التصفية كل بنك خاص (بنك أو فرع أجنبي ) تقرر سحب الاعتماد منه ويعود الاختصاص هنا إلى CMC الذي يباشر السحب بصفة أساسية عن طريق اتخاذ قرارات فردية، ولـCM بصفة استثنائية( ).
أولا: سحب الاعتماد من مجلس النقد والقرض:
يقرر CMC سحب الاعتماد الذي يدخل حيز التنفيذ اعتبارا من تاريخ التوقيع عليه:
 بناء على طلب من البنك، وهذا ما حدث لمختلف البنوك الخاصة عندما صدر النظام رقم 04-01 المتعلق بالحد الأدنى لرأسمال البنوك والمؤسسات المالية العاملة في الجزائر حيث أنه رفع رأس المال إلى 2.5 مليار دج فعجزت البنوك الخاصة توفير مثل هذا المبلغ فطلبت سحب الاعتماد.
 تلقائيا في الحالات التالية:
 إن لم تصبح الشروط( ) التي يخضع لها الاعتماد متوفرة.
 إن لم يتم استغلال الاعتماد لمدة 12 شهرا.
 إن توقف النشاط موضوع الاعتماد لمدة 06 أشهر.
ثانيا : سحب الاعتماد من اللجنة المصرفية: ( )
وتقوم بذلك في حالة إخلال البنك بأحد الأحكام التشريعية أو التنظيمية المتعلقة بنشاطه أو لم يذعن لأمر أو لم يأخذ في الحسبان التحذير.
وسحب الاعتماد سواء من CMC أو CM ( ) يؤدي إلى انقضاء البنك ومن آثار ذلك وضعه قيد التصفية فكيف يكون ذلك؟


الفرع الثاني: كيفية تصفية البنوك الخاصة:
التصفية هي تسوية المراكز القانونية المتمثلة في استفاء الحقوق و وفاء الديون و لضرورة التصفية تبقى الشخصية المعنوية للبنك المصفى قائمة و لكن السؤال المطروح كيف تكون التصفية؟
أولا:تحديد التصفية من اللجنة المصرفية:
إن اختصاص تعيين مصفي ترجع إلى CM و هذه الأخيرة كذلك هي التي تحدد كيفيات التصفية طبقا للمادة 116 من OMC, وبذلك من الطبيعي أن يقدم المصفي المعين لهذا الغرض حسابه إلى CM كما أنه في مرحلة التصفية يتعين على البنك ألا يقوم إلا بالعمليات الضرورية لتطهير الوضعية و أن يذكر بأنه قيد التصفية و أن يبقى خاضعا لمراقبة اللجنة( ).
و حفاظا على الاقتصاد الوطني و حسن تصفية أعمال البنك يجب على CM أن تحسن اختيار المصفي و أهم شيء أن يكون حيادي( ).
وقد طرح التساؤل لمعرفة ما إذا كان يجب على المصفي أن يمتثل إلى أحكام القانون التجاري أو فقط إلى تعليمات اللجنة المصرفية؟ مبدئيا يكون الجواب إيجابيا إلا إذا حدث مانع من CM التي يمكنها أن تحتج بالطابع الخاص لقانون النقد والقرض الذي يقيد في هذه الحالة النص العام للقانون التجاري.
ويبقى السؤال مطروحا بالنسبة للحالة التي لا تحدد فيها اللجنة المصرفية كيفيات التصفية.( )
ثانيا: عدم تحديد اللجنة المصرفية لكيفيات التصفية :
إن القاعدة المعمول بها في هذه الحالة هي تطبيق القانون التجاري و بذلك لا يمتثل البنك إلا للمصفي و الذي بإمكانه أن يقوم بأعمال التسيير التي تستدعيها ضرورة التصفية وعليه أن يقوم بــ:
- إعداد تقرير تقييمي لوضعية البنك في أجل 06 أشهر ابتداء من تاريخ تعيينه.
- يطلب التراخيص الضرورية للوصول إلى التصفية.
- يقوم بوضع جرد على الأصول و الخصوم.
- يقوم باتخاذ التدابير التحفظية عند الحاجة.
- تحصيل الديون ويجب الإشارة إلى أن انحلال البنك لا يعني أن الديون حل أجلها فالآجال لا تسقط عكس الإفلاس.
- تحقيق الأصول.
- ولا يجوز له متابعة الدعاوى الجارية أو القيام بدعاوى جديدة لصالح التصفية ما لم تأذن له بذلك CM طبقا للمادة 788 من القانون التجاري( ).
- كل 03 أشهر من قفل السنة المالية يعد اجتماعا.
- كما يمكن المصفي القيام بأعمال جديدة لإتمام العمليات السابقة فقط طبقا للمادة 446/1 من القانون المدني والمادة 792 من القانون التجاري.
وقد حدد القانون التجاري مدة قصوى للتصفية وهي 03 سنوات وإذا توقف البنك عن الدفع في هذه المرحلة يمكن شهر إفلاسه.
ثالثا: انتهاء التصفية:
بعد إقفال التصفية يتم نشر إعلان موقع عليه من المصفي في BOAL طبقا للمادة 775 من القانون التجاري بانتهاء التصفية تنقضي الشخصية المعنوية ويصبح صافي موجودات البنك أموالا شائعة قابلة للقسمة بين الشركاء وتبدأ مرحلة القسمة.
والأصل بانتهاء التصفية تزول الشخصية المعنوية لكن هذا لا يؤدي إلى إبراء ذمة الشركاء قبل دائنيها بل تظل مسؤوليتهم قائمة إلى غاية استيفاء الحق فقد أوجد المشرع تقادم خماسي في المادة 777 من القانون التجاري وهو بمرور 5 سنوات كحد أقصى اعتبارا من تاريخ نشر انحلال الشركة -البنك- بالسجل التجاري لمطالبة الشركاء. أما تقادم الدعوى ضد المصفي فجاءا في المادة 776 من القانون التجاري التي تحيلنا خطأ إلى المادة 696 بدلا من المادة 715 مكرر 26 وتقدر بـ 03 سنوات ابتداء من تاريخ الفعل أو العلم به أما إذا كان الفعل جناية فبمرور 10 سنوات.


avatar
البليدي
مشرف سابق
مشرف سابق

عدد المساهمات : 1587
نقاط التميز : 2245
تقييم العضو : 139
تاريخ التسجيل : 14/05/2011

رد: البنوك الخـــاصة

مُساهمة من طرف البليدي في الإثنين فبراير 13, 2012 10:46 pm

السلام عليكم
مشكور علي نشاطك الدائم
ونعلق : بأننا في الجزائر تعلمنا من البنوك الخاصة الكثير من طرق الاحتيال وووو
avatar
houcine_b6
عضو متألق
عضو متألق

عدد المساهمات : 796
نقاط التميز : 1117
تقييم العضو : 45
تاريخ التسجيل : 02/01/2011

رد: البنوك الخـــاصة

مُساهمة من طرف houcine_b6 في الإثنين فبراير 13, 2012 10:51 pm

هههههههه أكيد و لا أحد يمكنه انكارهذا و ان شئت التأكد اسأل الخليفة و أعوانه
avatar
البليدي
مشرف سابق
مشرف سابق

عدد المساهمات : 1587
نقاط التميز : 2245
تقييم العضو : 139
تاريخ التسجيل : 14/05/2011

رد: البنوك الخـــاصة

مُساهمة من طرف البليدي في الإثنين فبراير 13, 2012 10:56 pm

السلام عليكم
أستاذ في مجلس قضاء البليدة نسأل الملفات تجيبنا عن كل شيئ
ومشكور علي كل شيئ
avatar
البليدي
مشرف سابق
مشرف سابق

عدد المساهمات : 1587
نقاط التميز : 2245
تقييم العضو : 139
تاريخ التسجيل : 14/05/2011

رد: البنوك الخـــاصة

مُساهمة من طرف البليدي في الإثنين فبراير 13, 2012 11:05 pm


    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة مايو 25, 2018 9:56 am